للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الكامل]

فَرَّقْتَ بينَ بنانها وخضابها … وجَمَعْتَ بينَ سُلافها ورضابها

ورأيت منها قدَّها متمايلًا … فجنيتُ مِنهُ زَهْرَهُ مُتشابها

إني فاعثر في سلوكِ عُقُودِها … وتظلُّ تعثر أنتَ في أطنابها

كانت وكنت وكانت الدار [التي] … ياليت لا كانت ولا كُنّا بها

منها:

جود بسيط والبسيط طبيعةٌ … أَمِنَتْ تغيُّرها على أحقابها

عبد الرحيم على البريةِ رحمةٌ … أَمِنَتْ بِصُحْبَتِها حُلُولَ عِقابِها

وقوله (٢): [من الكامل]

حَسْبي كما حَكَمَ الغرام وحسبها … إنّ الغرام يزورني ويُغِبها

أسري بأودية الفلا فيخصني … بسَرَابِها ويخص غيري شُرْبُها

وأُحِبُّ ليلي وهي ليس تحبُّني … وتحبّني سعدى ولستُ أحبها

عُلِّقْتُ ظبيته وعيشي أخضرٌ … فَرَعَتْهُ ظَنًّا أن عَيْشَى عُشْبُها

وأبي الغرام لقد رثيتُ لِمُقلتي … إِذْ صَارَ شَرْقَ دموع عيني غربها

ضَرَبَتْني الدنيا فلم أحْفَلْ بها … إنَّ الحبيبة ليسَ يُوجِعُ ضَرْبُها

حمدًا لأحمد كم له من نعمةٍ … أَوْرَتْ أَشِعَتُها وأَرْوَتْ سُحْبُها

المنهبُ الآلاف عِلْمًا أَنَّهُ … لا يحرسُ العلياء إلا نهبها

وأرى العقودَ حَسَدْنَ ما َقدْ سَطَّرَتْ … يُمْناه حتى اصْفَرَّ منها حَبُّها

أما البريّةُ فالقشور لهذهِ الـ … ـدُّنيا وأما أنتَ أنتَ فقلبها

وقوله (٣): [من الخفيف]

آذَنْتَنا يومَ النَّوى بالحَربِ … أسْهُمُ التَّرْكِ من عيونِ العَرَبِ

ووراء السيوف محتجبات … تنتهز أنوارها بالحجب

لثمت فوق نقبها فتهنينا … ولا غرو فالهنا في النقب

أَلِفَتْ نومها على الكتب حتى … عَلِقَتْ في الإزار بعض الكتب

عَذَّبَتْني بحبها وهُوَ عذب الـ … ـطَعْمِ وَيْلي مِنَ العذاب العذب

ليس إلا دمعي الذي مَنْ رأى جَفْـ … ـني راه كأن دمعي هذبي


(١) من قصيدة قوامها ٥٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٣ - ٦٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٩٨ - ١٠٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٧٤ بيتًا في ديوانه ١/ ٨٣ - ٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>