للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضَرَبْتَ مِنْ سِكِكَ الحرب المشار بها … ما صيَّر أسمك مضروبًا على السِّكَكِ

وبات ذو التاج في ما أنتَ فاعله … يا ذا الدوامة مشفوعًا بذي الحسكِ

تركت بعد بلال كُلَّ صالحة … كانت [له] خير ما أبقى مِنَ الترك

كُلُّ الحصون وإن كانت مُمنَّعةً … ما بين منتَهَك باد ومنهمك

ألقت إليك مقاليد الأمور بها … عاداتُ مُضْطَلِع بالخَطْبِ مُحْتَنِكِ

رأوا حسامك ما أضحكت صفحتَهُ … إلاّ وأَبكيتها من شِدَّةِ الضَّحِكِ

فسلَّموها وتهنيهمْ مُسالَمَةٌ … رَمَتْ بمُعتكر منهم ومعترك

ما أدركوا سعيكَ العالي ولا بَلَغُوا … فهل عليهم إذا خافوكَ مِنْ دَرَكِ

أوصاف آل زريع رق منبتها … فبات حاسدها الأشقى على الحَسَكِ

والملك شمس ولولا ياسر أخِذَتْ … كما أَدَلَّكَ شمس الملك في الدَّلَكِ

في أيامه الناس والأيام باسمة … وإن شككت فسل مسرودة الشَّكَكِ

وقُل لمن ورثت أعمارَهُمْ يدُهُ … أفناكم السَّعْيُ في السمورِ والفَنَكِ

هذا هو العُروة الوثقى لمُمسكها … غرًّا فلا انقصمت في كفّ مُمسِكِ

لمْ يَحْكِ جُوْدَ يديه الجودُ منهمرًا … ومثلما ما حَكَتْ فيه الروض لم يحكِ

وقوله (١): [من الطويل]

أبي الحبُّ أَنْ ينضى مِنَ الجَفْنِ فاترُ … فيثنيهِ أَنْ ينضى مِنَ الجَفْنِ فاتِكُ

ومصفرة قد أَسْقَمَ الدهر جسمَها … فَصَحَتْ وفي النيران تصفو السبائك

عجوز عليها مَسْحَةٌ مِنْ خِبَائِها … تصلِّي على قوم بها وتبارك

عكفنا على حافاتها فكأَنَّها … مشاعر تقوى أُوثرت أو مناسك

وذكرنا رضوانُ عَرْفَ نَسِيمِها … فقال لنا رضوان رضوان مالك

هنالك عاطينا السُّرَى كأسَ عَزْمةٍ … معربدة فيها القلاص الرواتك

نصبنا جناح الشوق بين ضلوعِها … فمرَّتْ مرورات ودُكَتْ دَكادِكُ

كانا وأفواه الفجاج تفجنا … إلى مالك من كل أرض مسالك

هو البحر يستنطى البحار ركائبًا … إليه ويستجري الرياح السواهك

فإن أخي إن أحببت غرّة وجهِهِ … فكم قلت إني دون دهلك هالك

إليكَ زَفَقْنا مُحصَناتٍ من الثنا … وإن رجعت حاشاك وهيَ فَوَارِكُ

إذا خدمت بالشكر أبواب مالك … شدت يده إني لمالك مالك


(١) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في ديوانه ٤٨٩ - ٤٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>