للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩٦ - سنقر]

طائر من جوارح الطير في حجم الشاهين، قالوا: إنّه يكون ببلاد الترك، ولا يعيش إلاّ بالبلاد الباردة، إذا أرسل على الصّيد يشرف عليه، ويطير حوله على شكل دائرة، فإذا رجع إلى المكان الذي بدأ منه وأنوصل أول الخط بآخره يبقى الطير في وسط الدائرة يجتنب المحيط ويقرب من المركز، فعند ذلك يقف الجارح عليها وينزل يسيرا يسيرا، وينزل الطير بنزوله حتى يلتصق بالتراب فيأخذها البازيارية لا ينقلب شيء منها.

[٩٧ - شاهين]

طائر من جوارح الطير عدوّ الحمام، إذا رآه الحمام اعتراه ما يعتري الحمار من الأسد والشاة من الذئب، والفأر من السنّور، والحمام أسرع طيرانا إلاّ أنه إذا خاف ضعف طيرانه، وإذا رأت السلحفاة الشاهين تقنعت وأعطته ظهرها، ومنقار الشاهين لا يعمل فيها، فيحملها الشاهين ويصعد بها نحو الجو ويرميها على صخرة سلدة لكي تتكسر، فعند ذلك يأكلها، وإذا مرض الشاهين أكل الدراريج فيزول مرضه.

[٩٨ - صقر]

هو الجارح المعروف، وصيده أعجب من صيد جميع الجوارح، فإذا أرسل صقران على ظبي أو حمار وحش نزل أحدهما على رأسه ويضرب بجناحيه عينيه، ثم يقوم، وينزل الآخر، يفعلان ذلك حتّى يشغلانه عن المشي حتى يدركه من يبطش به، ومن العجب أن الصقر مع صغر جثته يثب على الكركي مع ضخامته، وذلك لشجاعة خلقها اللّه في الصقر يغلب بها الكركي.

[٩٩ - طائر البحر]

لا يزال يطير في البحر ولا يرى اليبس أبدا، أخبر البحريون أنه ربما (١) يجعل المبيضة أدحيا من زبد البحر يبيض فيه، وغير هذا الوقت يطير في الهواء أبدا حتى يموت، والذكر والأنثى يتسافدان في الهواء، وبيضه يتفقص بنفسه عند انتهاء المدّة، فإذا قدر فرخه على الطيران يكون كأبويه. واللّه أعلم. .

[١٠٠ - قوقنس]

طائر يوجد بالهند، قال صاحب تحفة الغرائب: هذا الطير عند الزواج يجمع حطبا كثيرا، ولا يزال الذكر يحكّ منقار الأنثى إلى أن يتأجج النار من حكاكهما في


(١) رواية الأصل: لا ريثما. تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>