للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ويدهن به عرق النّسا يسكن وجعه. واللّه أعلم.

[٩١ - يراعة]

طائر صغير إن طار بالنهار كان كبعض الطيور، وإن طار بالليل فكأنه شهاب ثاقب أو مصباح طيار، قال الشعر:

أو طائر مثل اليراعة أو يرى … في حندس كضياء نور منوّر

[٩٢ - يمامة]

هو الحمام المسرول، وهو الشفنين، وقد تقدم ذكره، هكذا قال ابن البيطار: (١)

وهو أكثر الطيور بيضا وفرخا، لأنها تبيض في السنة عشر مرات وأكثر، ويجري بين هذا النوع وأنثاه - كما ذكرنا في الحمام - جميع ما يجري بين الرجل والمرأة من القبلة والمعانقة والغنج والدلال وغيرها، والأنثى تبيض وتحضن وتتولى تربية الفرخ، [أمّا] الزّقّ فعلى الذكر كعادة بني آدم، وإذا سمعت صوت الرعد تقوم على بيضها، وإذا كان الصوت شديدا فسد بيضها.

ومن العجب أنها أولا تكسر البيضة التي فيها الذكر، لأن الذكور في جميع الحيوانات أقوى من الإناث، فيتم خلق الذكر منهن قبل خلق الإناث، فسبحان من ألهمها كسر البيضة، لا قبله ولا بعده.

قال ابن البيطار: (٢) الشفنين هو الطائر المعروف ياليمام، وهي فاضلة الغذاء مائلة إلى الحرّ، وهي أنفع وأصلح للمشايخ والناقهين بعد فراخ الحمام، ولها قوّة في صرف الدم على القليلي الدماء، وخاصيته تقوية القوّة الماسكة، وهي في ذلك أبلغ من القبج وهو الحجل (٣)، وأجودها الصغار، وهي حارة يابسة، ويبسها قوي ينفع من الفالج، ويحدث سهرا ويصلحها الخلّ والكزبرة، ولا ينبغي أن يؤكل منها ما جاوز السنة، فإنّه شديد الضرر، وينبغي أن تترك بعد ذبحها يوما ثم تؤكل، ولحمها يزيد في الحفظ، ويذكي الذهن، ويقوي الحواس.

أمّا المختصّة بالشرق من الطيور فمنها:

٩٣ - بازيّ:

وهو أشدّ الجوارح تكبّرا وأضيقها خلقا، يوجد بأرض الترك، ولا يكون البازي


(١) جامع المفردات ٤/ ٢٠٩.
(٢) جامع المفردات ٣/ ٦٤.
(٣) رواية ابن البيطار ٣/ ٦٤ الفتخ وهو الحجل، وتظنه من التطبيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>