للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يصبّ فيها للمبرودين دهن الجوز والزيت ويطرح معه قطع من الدارصيني والخولنجان (١) فتكون أمراقها حينئذ نافعة مما ذكرناه.

[٤٩ - حبرج]

قال ابن البيطار: (٢) لحمه حار غليط بطيء الانهضام يولد المرّة السوداء.

[٥٠ - حجل]

قال ابن البيطار: (٣) لحمه معتدل، جيد الغذاء، سريع الهضم، ودماغه إذا سقي بخمر صرف لصلب اليرقان نفعه بإذن اللّه ﷿، وكبد الحجل إذا ابتلع منه وهو حار مقدار نصف مثقال نفع من الصرع، ومرارة الحجل تنفع من الغشاوة والظلمة الكائنة في العين كحلا، وإذا خلطت بعسل وزيت عذب أجزاء سواء وحجر بها من خارج العين نفع من ابتداء الماء في العين، وإذا استعط الإنسان بمرارة الحجل في كلّ شهر جاد ذهنه وقلّ نسيانه وقوي بصره، وإذا خلطت مرارة الحجل مع لؤلؤ غير مثقوب ومثله مسك بالسواء واكتحل به بعد السحق نفع من البياض والطرفة والغشاء، ودمه إذا جفف وسحق مع زجاج فرعوني (٤) ودار فلفل أجزاء سواء، تنحلّ وتداف بالعسل، ويكتحل به لبياض العين والغشاء والجرب، وبيض الحجل إذا طبخ بخلّ عنصل وأكل نفع من وجع البطن والمغس (٥).

[٥١ - حدأة]

طائر خسيس تغلبه أكثر الطيور، قيل: إنّه يكون سنة ذكرا وسنة أنثى، والغراب يعاديه ويقهره، وإذا مرض الحدأة أكل من ريشه يبرأ، وإذا رأى شيئا أحمر يحسبه لحما فيسلبه، وقال صاحب الفلاحة: العقاب والحدأة يتبدلان فيصير العقاب حدأة والحدأة عقابا.

قال ابن البيطار: (٦) تعاف النفس لحمه فلا يؤكل، وإذا خلط دمه بقليل مسك


(١) الخولنجان: عشب له رائحة طيبة، يؤتى به من بلاد الصين، حار يابس، لطيف محلل للرياح جيد للمعدة هاضم، ويزيد في الباه، الأدوية المفردة/ ١٥٢.
(٢) جامع المفردات ٢/ ٥.
(٣) المصدر السابق ٢/ ١٣.
(٤) زجاج فرعوني: الزجاج ألوان كثيرة منه الأحمر والأصفر والأخضر والأسمانجوني وغير ذلك، وهو حجر من بين الأحجار، وهو حار يابس يدخل في أكحال العين ويقلع الحزاز، ويفتت الحصاة المتولدة في المثانة تفتيتا شديدا. وعن الزجاج عامة انظر جامع المفردات ٢/ ١٥٧.
(٥) جامع المفردات ٢/ ١٣.
(٦) جامع المفردات ٢/ ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>