للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

صاحب اليرقان فإنّه يبرأ، وأكل لحمه يزيد في ضوء البصر، وإذا جفّف لحمه وسحق واستفّ منه صاحب الخنّاق على الريق انفتح في الحال، ورماده يذر على الجراحات فينفعها نفعا بيّنا. قال ابن سينا: ذرق الزرزور المعتلف بالأرز (١) نافع للقوابي. واللّه أعلم.

[٦٢ - زمج]

مرارته تجعل في الأكحال فتنفع من غشاوة العين وظلمة البصر، ذكروا أنه مجرّب عظيم جدا، قال ابن البيطار (٢): هو طائر يصيد، ينفع إدمان أكل لحمه من ضعف القلب وخفقانه، ومرارته إذا صيّرت في الأكحال نفعت من الغشاوة وظلمة البصر، وزبله يزيل الكلف والنمش طلاء.

٦٣ - سمّاني:

يقال له: السلوى، وهو الطير الذي أنزله اللّه على بني إسرائيل في ألتيه (٣)، ومن عجيب شأنه أنه سكّيت طول الشتاء، فإذا أقبل الربيع يصيح آخر الليل عند انبلاج الصبح، قيل: إنه يغتذي بالبيش (٤) وهو سم قاتل ولا يضره.

[٦٤ - شفنين]

قال الجاحظ (٥): من عجائبه أنه لا يزاوج إلاّ أنثاه، فإن هلكت لا يزاوج أبدا وكذلك الأنثى، وشحمه يذاب بالسيرج ويقطر في الأذن يزيل طرشها، وكذلك يزيل الرمد وجراحات العين والغشاوة اكتحالا، وإذا سحق ذرقه وديف بدهن ورد واحتملته المرأة بصوفة نفع من أوجاع الرحم.

٦٥ - شقرّاق:

طائر أخضر اللون أحمر المنقار وقد يكون أصفر، عدوّ النحل، يأكل منها ويقتل ما لا يأكل، ذكر في كتاب الحيل أنه إذا كان الذهب ناقص العيار يذاب ويفرّغ في مرارة الشقرّاق فإنه يحسن ويطيب ويزيد عياره.


(١) في الأصل: بالأوز. تحريف.
(٢) جامع المفردات ٢/ ١٦٦. وفيه: هو طائر معروف تصيد به الملوك الطير.
(٣) التيه: المفازة التي تاه بها بنو إسرائيل. ورواية الأصل: أليته.
(٤) البيش: بكسر الباء نبات كالزنجبيل رطبا ويابسا، وربما نبت فيه سم قتّال لكل حيوان، وترياقه فأرة البيش وهي فأرة تتغذى به، والسماني تتغذى به أيضا ولا تموت. القاموس/ بيش.
(٥) الحيوان ٧/ ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>