للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون هذا الكتاب أصلًا يُعتمد عليه، بحيث يكون عند طالب العلم، يضبطه، ويضيف عليه ويُعلَّق عليه، ويرجع إليه حينًا بعد حين، ويراجعه ويكرره» (١).

ومع جلالة هذا الكتاب وقيمته العلمية ومزاياه العَلِيَّة؛ إلا أنه لم تخرج له طبعةٌ صحيحة سليمة من الأخطاء تليق بمكانته، فجميع الطبعات التي خرجتْ له بخسته وهضمته حقَّه بكثرة ما فيها من الأخطاء الشنيعة والتحريفات والسقط الكثير الذي يصل أحيانًا إلى عدَّة أسطر!؛ مما يجعل استفادة الدارس من هذا الكتاب صعبةً ومحدودة، ومعاناته شديدةً في القراءة فيه، فحداني ذلك إلى أن أستعين الله تعالى في تحقيق هذا الكتاب تحقيقًا علميًّا يليق بمكانته ويخلّصه من التحريفات والأخطاء، ويُعيد إلى حوزته ما نقص منه وما سقط من عباراته، معتمدًا في ذلك على أصول خطيَّة لهذا الكتاب انتخبتها مما جمعته جهد استطاعتي.

هذا؛ وقد حلَّى جيدَ هذا الكتاب، ووشَّى حُلَله، تعليقاتٌ نفسية، وتقريراتٌ فريدة، لفضيلة الشيخ العلامة: عبد الرحمن بن ناصر البراك -أمتع الله به-، وفيها استدراكاتٌ على مواضع من الكتاب جانبَ المؤلف فيها الصوابَ في العقيدة والسلوك وغير ذلك، وقد كنتُ في أثناء عملي في التسهيل تَعْرِض لي مواضع يقرّر فيها ابن جزيٍّ تقريرًا مشكلًا على منهج أهل السنة والجماعة وسلف هذه الأمة، فعرضتُ هذا الأمر على شيخنا


(١) راجع: المادة الصوتية رقم (١) من شرح فضيلته لتفسير ابن جزي، على الموقع الرسمي لفضيلته في الشبكة العنكبوتية، من الدقيقة (٢٥) وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>