للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا» (١).

مَعْناهُ: لأَتَعَطَّفَنَّ عَلَيْهِ وَلأَتَرَحَمَنَّ وَلأَتَمَسَّحَنَّ بِهِ لأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

ومنه في الحديثِ: «أَنَّ الجِذْعَ حَنَّ إِلَيْهِ (٢) لَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ» (٣).

أي: اشْتاقَ وَنَزَعَ إِلَيْهِ، وَأَصْلُ الحَنِينِ: تَرْجِيعُ النَّاقَةِ صَوْتَها إِثْرَ وَلَدِهَا.

وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا قَالَ [الوَلِيدُ] (٤) بنُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ: أَؤُقْتَلُ من بَيْنِ قُرَيْشٍ! فقالَ عُمَرُ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْها» (٥).


(١) أخرجه ابن إسحاق ١٧٠، والزبير بن بكار كما نقل ذلك عنه ابن حجر في الإصابة ٦/ ٣١٨، وقال بعد أن نقل الحديث: (وهذا مرسل جيد يدلّ عليه أنّ ورقة عاش إلى أن دعا النبيّ إلى الإسْلامِ حتى أسلم بلال … والجمع بين هذا وبين حديث عائشة - الذي يدلّ على وفاة ورقة قبل البعثة - أن يحمل قوله: (ولم ينشب ورقة أن توفي) أي: قبل أن يشتهر الإسلام ويؤمر النبيّ بالجهاد … الخ). وذكر الحديث في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٦، والفائق ١/ ٣٢٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٨، والنّهاية ١/ ٤٥٢، والسيرة النبويّة لابن هشام ١/ ٣١٨، وزاد المعاد ٣/ ٢٢، وانظر كتاب ورقة بن نوفل في بطنان الجنّة ١٢٨، ١٣٤.
(٢) في م: عليه.
(٣) أخرجه البخاري ٢/ ٥٢٤ كتاب المناقب باب علامات النبوّة في الإسلام حديث ٣٥٨٣، والتّرمذيّ ٢/ ٣٧٩ كتاب الصّلاة - أبواب الجمعة - باب ما جاء في الخطبة على المنبر حديث ٥٠٥، وابن ماجه ١/ ٤٥٤، ٤٥٥ كتاب إقامة الصّلاة باب ما جاء في بدء شأن المنبر حديث ١٤١٥، وأحمد ١/ ٢٤٩، ٢٦٧، ومواضع أخرى، والدّارميّ ١/ ١٥ - ١٩، وذكر في غريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٨، والنّهاية ١/ ٤٥٢.
(٤) (الوليد) ساقطة من الأصل.
(٥) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ١/ ٢٨٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٦، والفائق ١/ ٢٣٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٨، والنّهاية ١/ ٤٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>