للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المُحَكَّمُ في نَفْسِهِ: هو الذي يُخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرْكِ بِاللهِ أَوْ القَتْلِ، فَيَخْتارُ القَتْلَ فَيُقْتَلُ (١) وَلا يُشْرِكُ.

وَيُرْوَى: «مُحَكِّمٌ فِي نَفْسِهِ» - بالكَسْرِ - فَمَعْنَاهُ: المُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ - عَنْ وَكِيعِ بْنِ الجَرَّاحِ (٢).

وفي الأَحادِيثِ: «في أَرْشِ بَعْضِ الجِناياتِ الحُكُومَةُ» (٣).

وَصُورَتُهُ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذا جُرِحَ جِراحَةً لَيْسَ فِي أَرْشِهَا مِقْدَارٌ مَوَظَّفٌ في نَصِّ كِتابٍ أَوْ سُنَّةٍ فَيَقِيسُ الحاكِمُ أَرْشَهُ بِأَنْ يَقُولَ: لَوْ كَانَ هَذا عَبْدًا غَيْرَ مَشِينٍ بِهَذِهِ الجِراحَةِ كَانَتْ قِيمَتُهُ كَذَا، وَقَدْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِسَبَبِ هذا الشَّيْنِ عُشْرُ القِيمَةِ مَثَلًا، فَيَجِبُ على الجارِحِ عُشْرُ الدِّيَةِ لأَنَّ المَجْروحَ حُرٌّ فَيُقالُ: هذه حُكُومَةُ هذه الجِراحَةِ.

وفي الحديثِ: «شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبائِرِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى حاءٍ وَحَكَمَ» (٤).

هُمَا حَيَّانِ مِنَ اليَمَنِ فِي آخِرِ رَمْلِ يَبْرِينَ.


= ٢٤٩، والفائق ١/ ٣٠٣، والنّهاية ١/ ٤٢٠.
(١) (فيقتل) ساقطة من ص.
(٢) انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٩.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣١، والنّهاية ١/ ٤٢٠.
(٤) أخرجه بدون لفظ: (حتى حاء وحكم) أبو داود ٥/ ١٠٦ كتاب السّنة باب الشّفاعة حديث ٤٧٣٩، والتّرمذيّ ٤/ ٥٣٩، ٥٤٠ كتاب صفة القيامة والرّقاق والورع باب ما جاء في الشّفاعة حديث ٢٤٣٥، ٢٤٣٦، وابن ماجه ٢/ ١٤٤١ كتاب الزّهد باب ذكر الشّفاعة حديث ٤٣١٠، وأحمد ٣/ ٢١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>