للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِي الحَدِيثِ: «وَلا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِي مَا فِي صَحْفَتِها» (١).

يَعْنِي: طَلاقَ ضَرَّتِها. وَالصَّحْفَةُ: القَصْعَةُ، وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ ضَرْبٍ المَثَلِ. وَقَوْلُهُ: «لِتَكْتَفِئَ»، هُوَ تَفْتَعِلَ، مِنْ كَفَأْتُ القِدْرَ وَغَيْرَها: إِذا كَبَيْتَها فَفَرَّغْتَ مَا فِيها. وَمَعْنَاهُ: لِتَصْرِفَ حَظٍّ ضَرَّتِها مِنْ زَوْجِهَا إِلَى نَفْسِها.

وَفِي صِفَتِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ: «وَكَانَ إِذا مَشَى يَخْطُو تَكَفِّيًا» (٢).

وَفِي بَعْضِ الأَلْفاظِ: «تَكَفَّى تَكَفِّيًا» (٣)، أَيْ: يَمْتَدُّ إِذا خَطا، وَيَتَمايَلُ إِلَى قُدَّام، «وَيَمْشِي هَوْنَا»، أَيْ: فِي رِفْقٍ وَسُكُونٍ، لَا يَخْتالُ، وَلَا يَضْرِبُ عِطْفًا.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ انْكَفَأَ لَوْنُهُ عامَ الرَّمَادَةِ حِينَ قَالَ: لَا آكُلُ سَمْنًا، وَلَا سَمِينًا» (٤).

مَعْنَاهُ: تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ. وَالأَصْلُ فِي الانْكِفَاءِ الانْقِلابُ، يُقالُ: كَفَأْتُ الإِنَاءَ: إِذا قَلَبْتَهُ. وَعَامُ الرَّمَادَةِ، أَيْ: عَامُ الجُهْدِ وَالهَلاكِ.


(١) صحيح مسلم ٢/ ١٠٣٣، ح (١٤١٣)، كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك.
(٢) الشمائل للترمذي بشرح ملا على القاري ١/ ٣٩ - ٥٣، دلائل النّبوة للبيهقيّ ١/ ٢٣٨ - ٢٥١، المعجم الكبير ٢٢/ ١٥٥ - ١٥٦، ح (٤١٤)، شعب الإيمان ٢/ ١٥٤ - ١٥٥، ح (١٤٣٠)، باب في حبّ النبي ، فصل في خَلْقه وخُلقه، الغريبين ٥/ ١٦٣٨.
(٣) هذه الرواية مذكورة في: الأحاديث المختارة ٢/ ٣٦٩، ح (٧٥١)، الغريبين ٥/ ١٦٣٨.
(٤) غريب ابن قتيبة ١/ ٦٠٠، الغريبين ٥/ ١٦٣٨، الفائق ٣/ ٢٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>