للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السِّرْوَةُ وَالسَّرْوةُ: نَصْلُ السَّهْمِ المُدَوَّرِ الَّذِي لا عَرْضَ (١) لَهُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: السِّرْيَةُ، وَالقُطْبَةُ (٢): نَصْلُ الأَهْدَافِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ - عَلَيْهِما (٣) السَّلامُ - فَمَرَّ بِهِ الوليدُ، فَأَوْمَأَ إِلَى سَاقِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ يَجُرُّ ثِيَابَهُ، فَتَعَلَّقَتْ بِثِيَابِهِ سَرْوَةٌ، فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ ساقَهُ حَتَّى ماتَ» (٤).

السَّرْوَةُ (٥) ما ذَكَرْناهُ، وَقِيلَ (٦): هُوَ النَّصْلُ الدَّقِيقُ الأَجْرَدُ، مِثْلُ المِسَلَّةِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ الزُّجُّ (٧).

وَفِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ لِلنِّساءِ سَرَواتُ الطَّرِيقِ» (٨).

واحِدُها سَراةٌ، يُرِيدُ ظَهْرَ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمَهُ مِنَ الشَّارِعِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُنَّ لا


(١) في (م): (عِرْض).
(٢) في (م): (القُطُبة).
(٣) في (م) و (ك): (عليه).
(٤) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٩١، النّهاية ٢/ ٣٦٤.
(٥) في (م): (السِّروة)، وهي لغة.
(٦) أسند الهرويّ هذا القول للأصمعيّ. الغريبين ٣/ ٨٩١.
(٧) الزُّجُ: زُجُّ الرّمح والسّهم. ابن سيده: الزُّجُّ: الحديدة الّتي تُرَكَّب في أسفل الرّمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه. اللّسان (زجج).
(٨) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١٢/ ٤١٦، ح (٥٦٠١)، موارد الظمآن ٤٨٤، كتاب الأدب، باب مشي النِّساء في الطّريق، كِلاهما بلفظ: «وسط الطّريق»، مجمع الزّوائد ٨/ ١١٥، المعجم الأوسط ٤/ ٢٢٦ كِلاهما بلفظ: «ليس للنِّساء نصيب في سراة الطّريق»، والحديث بلفظه في الغريبين ٣/ ٨٩٠، الفائق ٢/ ١٧٢، وبلفظ: «سروات الطّرق» في النّهاية ٢/ ٣٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>