للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد تبعه على هذا عامة من تناول كتابه من بعده نظما ونثرا (١).

أما العراقي فعنون هذا النوع بـ «أقسام الحديث» (٢)، وذكر تحته ما ذكره ابن الصلاح تحت عنوان «معرفة الصحيح»، مع أن عنوان «أقسام الصحيح» عام، يشمل الصحيح والحسن والضعيف، والإشارة لانقسام الحديث إليهم توطئة للكلام على النوع الأول وهو الصحيح، لا تُسوّغ عنونة الموضوع كله بذلك؛ لأنها إشارة إجمالية تمهيدية، لا تزيد على سطر، وباقي الموضوع منصب على نوع الصحيح فقط، والمعروف علميا أن العنوان يبنى على أغلب ما تحته، إن لم يكن مطابقا له تماما، وكلا الأمرين غير متحققين في عنونة الموضوع بـ «أقسام الحديث» كما فعل العراقي، ولهذا أقرر: أن عنونة ابن الصلاح بـ «معرفة الصحيح من الحديث» أصوب، لانطباقها على أغلب المذكور تحت العنوان، وأولى منها لو كان العنوان هكذا «أقسام الحديث وأولها الصحيح»، حيث يكون مطابقا تماما لما ذكر تحته، ومتناسقا أيضًا مع عنونة المبحث التالي لهذا عند العراقي وابن الصلاح وهو مبحث «الحديث الحسن» بقولهما «القسم الثاني أو النوع الثاني، الحسن».

٧ - تغيير العراقي في الألفية ترتيب بعض أنواع علوم السنة ومباحثها:

غير العراقي أيضا في ألفيته ترتيب بعض الأنواع والمباحث الجزئية، بالتقديم والتأخير عما جرى عليه ابن الصلاح في كتابه، ومن تبعه، ولا شك أن


(١) انظر: منظومة الخوبي/ ٢ أو «التقريب للنووي مع التدريب» ٢١/٥، ٢٤ و «اختصار علوم الحديث»: لابن كثير/ ٢١ و «المقنع» لابن الملقن/ ٢.
(٢) و «الألفية» / ١٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>