الإطلاق كما هو مذكور، ينصرف إلى علم أصول الحديث، أو علم الدراية، ومعنى هذا أن العراقي درس على العلائي ببيت المقدس هذا العلم بفنونه المختلفة، وقد أثبت العراقي بنفسه الوقائع الدالة على ذلك.
فصرح بتلقيه كتاب «مقدمة ابن الصلاح» الذي هو جماع فنون الدراية، عن العلائي، بسماع بعضه عليه، وإجازة منه بباقيه (١)، ولعل ظروف الرحلة هي التي حالت دون سماع كل الكتاب، كما صرح أيضا بتلقيه عنه أحد مؤلفاته في علم الرجال، ويسمى «الوشي المعلم فيمن روى عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ»، وهو كما قال السخاوي: أجمع مصنف في موضوعه (٢)، ويقع في ستة أجزاء حديثية، يبلغ مجموعها مجلدا وسطا، وقد أثبت العراقي قراءة بعض الكتاب بنفسه على العلائي ببيت المقدس، وسماع بعضه عليه بقراءة غيره ونقل منه عدة مرات للاستدلال (٣).
وأما كتاب «جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي أيضا (٤)، فقد أكثر العراقي النقل والاستفادة منه (٥) بل اتخذ منه منطلقا لبعض تأليفه، حيث امتلك نسخة من الكتاب، وبعد الاطلاع على فصل أسماء المدلسين منه،
(١) «التقييد والإيضاح»، للعراقي/ ١٢. (٢) (فتح المغيث) للسخاوي جـ ٣/ ١٨٢. (٣) انظر: (فتح المغيث) للعراقي جـ ٤/ ٦٧، ٦٩، ٧١ و (التقييد والإيضاح)» / ٣٤٨. (٤) بعض نسخه الخطية التي اطلعت على صورتها تقع في ١١٢ ورقة عادية ثم طبع مؤخرا طبعة تحتاج إلى تحقيق وتوثيق. (٥) انظر (فتح المغيث) للعراقي جـ ١/ ١٧٤، ٨٥، ٨٨ وجـ ٤/٣٠ و (التقييد والإيضاح) / ٧٤، ٩٧، ٢٩٣ و (تكملة شرح الترمذي) / ١٦٩ أ (نسخة دار الكتب المصرية).