للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذيل بهامشها عددا مما فات العلائي كما سيأتي، وألف أيضا جزءا في المراسيل سيأتي ذكره، ولا يبعد انطلاقه فيه من كتاب العلائي هذا.

وللعلائي أيضا كتاب الأحاديث المسلسلة في (٣) أجزاء حديثية، وقد استفاد منه العراقي في بعض مؤلفاته (١).

كذلك تلقى العراقي بعض الفوائد العلمية المتفرقة من العلائي، ورواها عنه لتلاميذه، مثل رأي الحافظ الذهبي في أبرز علماء عصره، حيث قال العراقي: «سمعت الحافظ العلائي يقول: سألت الذهبي عن ابن دقيق العيد، يعني أبا الفتح، والدمياطي، يعني أبا محمد، والمزي، وابن تيمية، يعني أبا العباس، فقال الذهبي: ابن دقيق العيد، أعلمهم بعلل الحديث وأحكامه، والدمياطي أعلمهم بالأنساب ونحوها، والمزي أعلمهم بالرجال، وابن تيمية أكثرهم سردا للمتون» (٢).

وقد بلغ اقتناع العراقي بشخصية أستاذه العلمية، أنه قلده في أحد المسائل وأثبتها في تأليفه، ثم ظهر بعد ذلك خطؤها، فقرر العراقي أنه اعتمد فيها على شيخه العلائي، ثم رجع عنها، وأصلحها في تأليفه، على ما سيأتي في موضعه (٣)، غير أن إعجابه بعلمه وتقليده، لم يحولا دون مخالفته فيما لم يقتنع به من آرائه، كما سيأتي بيانه أيضا.

ولم يقتصر أثر العلائي في العراقي على علم الدراية كما أوضحنا، بل تعداه


(١) المناهل السلسلة ٤/ ٢٠٨، ٢٠٩.
(٢) (مجموع ابن خطيب الناصرية) (نقوله عن شيخه أبي زرعة ابن العراقي).
(٣) انظر «المجمع المؤسس» ١/ ١٧٩ و «الجواهر والدرر» للسخاوي/ ٧٠ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>