للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونجد نصوصا في الكتاب عندما تورد قولا للأصمعي تعقب عليه بأقوال أخرى، مما يدل على أن المؤلف نقل للأصمعي ونقل لغيره، وهذا مما لا يتسع المجال لإيراد الأدلة عليه.

٥ - الأصمعي كما هو معروف باهلي النسب ونجد في الكتاب - ص ٩٦ - رجزا في هجو باهلة.

وليس من المعقول أن يورد الأصمعي مثل هذا الرجز في هجاء قبيلة يجتمع معها في النسب القريب، ولا يستبعد أن يكون أبو الأزهر راوي هذا الرجز متأخرا عن زمن الأصمعي.

٦ - أما المواضع الكثيرة التي أورد الكتاب أسماءها مما لا نجد لها ذكرا في معجم البلدان لياقوت الذي نقل ما وصل الينا من نصوص كتاب الأصمعي فان هذه المواضع تفوت الحصر.

٧ - إن القول بأن الأصمعي مؤلف هذا الكتاب، يقوم على أساس واحد هو نسبة كثير من النصوص الواردة فيه إلى الأصمعي في «معجم البلدان» ومؤلف المعجم نصّ على أن كتاب الأصمعي عن «جزيرة العرب» أو «مياه العرب» وصل اليه برواية ابن دريد، عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، عن عمه الأصمعي، وهو في بعض النقول ينسبها الى كتاب «جزيرة العرب» وقد ينسب نقولا أخرى الى هذا الكتاب، لا نجدها في كتابنا هذا، فهل نجد أحدا من المتقدمين نسب إلى الأصمعي ما نسب ياقوت إليه من هذا الكتاب؟

لنرجع أولا إلى مؤلفات ابن دريد التي وصلت الينا ككتاب «جمهرة اللغة» وكتاب «الاشتقاق». ففي الأول يورد طائفة كبيرة من أسماء المواضع، بدون تحديد، وفي كتابنا أسماء مواضع على درجة من الغرابة تستدعي ذكرها في كتب اللغة، مما لا نجد له ذكرا في كتاب «الجمهرة» ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>