ونجد في كتاب «مجالس العلماء»(١) للزجاجي: «قال ابن الأعرابي:
لو كان عند الأصمعي شيء مما أحتاج إليه، ما تركته، وأنا أكتب عمن هو دونه.
لقد حضرته يوما فسئل عن القعّاد في قول العجاج: فقد أراني أصل القعّاد، فقال: النساء. فقلت هذا خطأ، إنما يقال في جمع النساء القواعد.
ويقال في جمع الرجال القعاد. كما يقال: راكب وركاب، وضارب وضرّاب، ولو احتج بقول القطاميّ لكان مثبتا لقوله، ولكنه لم يفهم، قال القطامي:
أبصارهنّ إلى الشبان مائلة … وقد أراهنّ عني غير صدّاد
وقال أبو الطيب اللغوي في «مراتب النحويين» (٢)(وحدثت عن آخر انه روى مناظرة جرت بين ابن الأعرابي والأصمعي، وهما ما اجتمعا قط، وابن الأعرابي بازاء غلمان الأصمعي، وإنما كان يرد عليه بعده).
٢ - ونجد في الكتاب نقولا عن عمارة ابن عقيل - ص ٥ - وعمارة هذا متأخر عن الأصمعي، فقد أدرك أيام الواثق الذي ولي الخلافة فيما بين سنتي ٣٢٧ و ٢٣٢ هـ.
والذين يروون عن عمارة، هم تلاميذ الأصمعي.
٣ - وورد في الكتاب شعر لناهض بن ثومة الكلابي - ص ١٥١ - وناهض هذا متأخر عن زمن الأصمعي، كان يفد إلى البصرة وتؤخذ عنه اللغة، وممن روى عنه الرياشي المتوفي ٢٥٧ هـ وهو من تلاميذ الأصمعي، وناهض معاصر لعمارة بن عقيل.
(١) ص ٣٧٤. (٢) ص ٩ النسخة التيمورية بدار الكتب المصرية