للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غيره. وفي الكتاب أيضا أسماء أعلام غريبة تدخل في نطاق كتاب «الاشتقاق» ولكن ابن دريد لم يذكرها فيه، فكيف يكون هذا وهو قد روى الكتاب وعرفه؟

إن الباحث ازاء هذا يعتريه الشك حيال ما ذكره ياقوت.

ثم كيف يؤلف الأصمعي كتابا عن «جزيرة العرب» وهو العليم بحدودها وأقطارها وأقاليمها، ثم لا يذكر في هذا الكتاب سوى مواطن القبائل التي تسكن وسطها، من نجد، واطراف الحجاز الشرقية القريبة منه، ويهمل القسم الجنوبي من الجزيرة الذي تسكنه معظم القبائل القحطانية، بحيث يصح القول بأن هذا الكتاب خصص لبيان منازل القبائل العدنانية مع إشارات موجزة إلى من يجاورها من القبائل في الشمال أو الجنوب؟

قد يقال بأن هذا هو كتاب «مياه العرب» للاصمعي وأن ياقوتا كثيرا ما تشتبه عليه اسماء الكتب، فيسمى الكتاب الواحد باسماء مختلفة، وهذا القول أقرب إلى الصواب من القول بان هذا الكتاب هو «جزيرة العرب» ولكنه لا يصح أساسا للحكم بأنه كله من تأليف الأصمعي، لما سبق ذكره، ولما سنوضحه.

٨ - إننا نجد نصوصا كثيرة من نصوص هذا الكتاب في مؤلف آخر غير «معجم البلدان»، ومن هذه النصوص ما لا نجده في «المعجم» هذا المؤلف هو «كتاب الأمكنة والمياه والجبال والآثار، ونحوها، المذكورة في الأخبار والأشعار» تأليف أبي الفتح نصر بن عبد الرحمن الاسكندري، الذي توجد نسخته المخطوطة الفريدة - فيما نعلم - في (المتحف البريطاني) (١).

ونصر في كتابه هذا قد نقل عن الأصمعي في مواضع منها: أراك -


(١) أنظر وصفا لهذا الكتاب في مجلة «العرب» ص ٣١٢ وما بعدها - السنة الأولى.

<<  <  ج: ص:  >  >>