٧٢٤ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، من حديث حُميد الأعرج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشةَ، وذكرت «حديث الإفْكِ، وفيه التعوذ».
ثم قال (٣): قال أبو داود: هذا حديث مُنكر، وقد روى هذا الحديث عن الزُّهري جماعةٌ، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد.
هذا ما أتبعه، وليس فيه بيان علته؛ فإن حُميد بن قيس أحد الثقات، ولا يضرُّه الانفراد، وإنما علته أنه من رواية قَطَن بن نُسَير، عن جعفر بن سليمان، عن حميد، كذا رواه أبو داود عن قَطَن، وقَطَنُ وإن كان مسلم يروي عنه، فقد كان أبو زرعة يحمل عليه، ويقول: إنه روى عن جعفر بن سليمان، عن أنس أحاديث مما أنكر عليه.
وجعفر أيضًا مختلف فيه (٤)، فليس ينبغي أن يُحمل على حُميد (٥)، وهو
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨) الحديث رقم: (١١١١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٧٣). (٢) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب مَنْ لم يَرَ الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] (١/ ٢٠٨) الحديث رقم: (٧٨٥)، عن قَطَن بن نُسَير، حدثنا جعفر [هو ابن سليمان الضُّبعي]، حدَّثنا حميد الأعرج المكي، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، وذكر الإِفْكَ، قالت: جلس رسول الله ﷺ وكشف عن وجهه، وقال: «أعوذُ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ الآية [النور: ١١]». وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة ﵃ كله قرآن، وبسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى سورة براءة من جملته (٢/ ٦٤) الحديث رقم: (٢٣٨١)، من طريق أبي داود، به. وفي إسناده قَطَنُ بنُ نُسير، شيخ أبي داود، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٣٨) ترجمة رقم: (٧٧٧): سُئل أبو زرعة عنه، فرأيته يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان، مما أنكر عليه، وهذا قد رواه عن جعفر بن سليمان، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٥٦) ترجمة رقم: (٥٥٥٦): «صدوق يخطئ». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٧٣). (٤) جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري، هو صدوق زاهد، كما قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٤٠) ترجمة رقم: (٩٤٢). (٥) حميد بن قيس الأعرج المكي، وثقه ابن سعد وابن معين وأبو زرعة وأبو داود والإمام أحمد، وقال الإمام أحمد مرة: ليس هو بالقوي في الحديث. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وكذا قال النسائي. روى له الجماعة. ينظر: تهذيب الكمال (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧) ترجمة رقم: (١٥٣٥).