للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال (١): وهو أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال (٢).

وهو يُوهِمُ أنه عند الترمذي موصول الإسنادِ، وليس كذلك، إنما قال: «وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن أبي أمامة»، فما بين الترمذي، ومعاوية بن صالح منقطع بغير إسناد.

وقد روى هذا الحديثَ ابْنُ سِنْجَر موصولا، من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث (٣)، عن معاوية بن صالح، فاعلَمْهُ.

والذي قصدْتُ بيانه في الحديث المذكور أولا هو أن بكر بن خُنَيسٍ، أَعْرَضَ عن ذكره وهو ضعيف عندهم، قال فيه ابن معين: لا شيء (٤).

وقال أبو حاتم: كان رجلا صالحًا غَزّاء (٥) وليس هو بقوي في الحديث.


= وهذا الحديث قد أورده ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) برقم: (٣٤٦)، من طريق معاوية بن صالح، بالإسناد المذكور، ثم سأل أباه عنه، ثم قال: «قال أبي: هو حديث منكر، لم يروه غير معاوية، وأظنُّه من حديث محمد بن سعيد الشامي الأزدي، فإنه يروي هذا الحديث هو بإسناد آخر». ولذلك فإن قول الترمذي بإثر حديث معاوية بن صالح: «وهذا أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال»، لا يعني تصحيح حديثه بحال، وإنما هو محمول على المقارنة النسبية بين الإسنادين الضعيفين.
لكن للحديث شواهد يتقوى بها، منها حديث سلمان الفارسي ، وهو الحديث الآتي برقم: (٧١٢). ينظر تخريجه هناك.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٤).
(٢) حديث بلال ، هو الحديث السابق قبل هذا.
(٣) زاد في النسخة الخطية بعده (عن الليث)، وزيادته في الإسناد خطأ، وهو في بيان الوهم (٢/ ٤٨١)، على الصواب، وقد تقدم تخريج هذا الطريق أثناء تخريج حديث أبي أمامة الذي صدر ذكره.
(٤) هذا في رواية إسحاق بن منصور وسعيد بن أبي مريم عن ابن معين كما في الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٤) ترجمة رقم: (١٤٩٧). ولكن قال عنه في رواية أخرى عن سعيد بن أبي مريم كما في الكامل، لابن عدي (٢/ ٢٥) ترجمة رقم: (٢٦٤): «شيخ صالح، لا بأس به، إلا أنه كان يروي عن ضعفاء، ويُكثر من حديث الرقائق».
(٥) كذا في النسخة الخطية مضبوطة مجوّدة («غَزّاءً»)، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠٢): «غرا»، تَبَعًا لِما وقع في المطبوع من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٨٤) ترجمة رقم: (١٤٩٧)، وعلق محقق بيان الوهم والإيهام على ذلك في الهامش: «أي: غافلا، وفي ق: عزا، وهو تصحيفٌ، وإنما هو بكسر المعجمة الفوقية، وتشديد الراء المهملة»، والظاهر أنه في أصل بيان الوهم والإيهام كما في النسخة الخطية هنا «غُزا»، فاغتر بما جاء في مطبوع =

<<  <  ج: ص:  >  >>