وإنَّ قيامَ اللَّيْلِ قُرْبةٌ إلى اللهِ، ومَنْهاةٌ عن الإثم، وتكفير للسَّيِّئاتِ ومَطْرَدة للدَّاءِ عن الجَسَدِ»، قال: هذا حديث حسن غريب (١)، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوَجْهِ، ولا يَصِحُ من قِبَلِ إسناده، سمعتُ محمّدًا يقول: محمد القرشي: هو محمد بن سعيد الشامي، وهو ابن أبي قيس، وهو محمدُ بنُ حسّانَ، وقد تُرِكَ حديثه. انتهى كلامه.
٧٠٠ - وعنده (٢) بعده إشارة إلى حديث أبي أمامة بذلك، في قوله: ورواه أيضًا من حديث أبي إدريس (٣).
(١) كذا في النسخة الخطية كما في أصل بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠١) فيما ذكر محققه، والذي في جامع الترمذي: هذا حديث غريب دون قوله: «حسن»، والترمذي قد أعل هذا الحديث، فلا يتصوّر تحسينه مع هذا الإسناد! (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٨٠ - ٤٨١) بإثر الحديث رقم: (٤٨٠) وذكره في (٣/ ٢٠) الحديث رقم: (٦٦٣) و (٣/ ١٠٠ - ١٠١) الحديث رقم: (٩٩٥) و (٣/ ٢٨٠) الحديث رقم: (١٠٢٨)، وأشار إليه عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٤). (٣) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الدعوات (٥/ ٥٥٣) بإثر حديث بلال، ونص ما قال: «وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلَكُم، وهو قُرْبةٌ إلى رَبِّكُمْ، ومُكفّرةٌ للسَّيِّئاتِ، ومَنْهاةٌ للإثم»، وهذا أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال». والحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب التحريض على قيام الليل إذ هو دأب الصالحين وقربة إلى الله ﷿ وتكفير السيئات ومنهاة عن الإثم (٢/ ١٧٦) الحديث رقم: (١١٣٥)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٤٥١) الحديث رقم: (١١٥٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٩٢) الحديث رقم: (٧٤٦٦)، من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، وعند الحاكم ثور بن زيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي به. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. قلت: كذا قال الحاكم، مع أن معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، لم يخرج له البخاري شيئًا في صحيحه، وقد وثقه جمع من الأئمة كأحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن مهدي وأبي زرعة الرازي والنسائي والعجلي وغيرهم، وقد احتج به مسلم في صحيحه، كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ١٩٣ - ١٨٩) ترجمة رقم: (٦٠٥٨)، وقال: «روى له البخاري في القراءة خلف الإمام، وفي الأدب والباقون». لكن في إسناد الحديث عبد الله بن صالح، أبو صالح المصري، كاتب الليث بن سعد، قال الحافظ في التقريب (ص ٣٠٨) ترجمة رقم: (٣٣٨٨): «صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة».=