يلزمه أن يكون أعرض (٣) فيه عن بقيّة، وضعفه بغيره، فاعلم ذلك.
٦٤٩ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن عبد الحميد بن محمود، حديث: الصَّلاة بين ساريتين، وقول أنس: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ.
ثم قال (٦): ليس عبد الحميد ممن يُحتج بحديثه.
ولا أدري من أنبأه بهذا، ولم أرَ أحدًا ممَّن صنَّف الضعفاء ذكره فيهم، ونهاية (٧) ما يوجد فيه مما يُوهِمُ ضعفًا: قول أبي [حاتم]، وقد سئل عنه: هو شيخ.
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦٨)، وذكره في (٢/ ٥٥) الحديث رقم: (٣٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٠). (٢) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٨٨٢)، ولفظه: «لا قَبْلُولَةً في الطلاق». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٠). (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٨) الحديث رقم: (٢٥١٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٥٤). (٥) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الصَّفّ بين السواري (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) الحديث رقم: (٢٢٩)، من طريق سفيان الثوري، عن يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن عبد الحميد بن محمود، قال: صلَّينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرنا الناس، فصلينا بين الساريتين، فلما صلينا قال أنس بن مالك: «كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ»، وقال: «حدث حسن». وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الصَّلاة، باب الصفوف بين السواري (١/ ١٨٠) الحديث رقم: (٦٧٣)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب الإمامة، باب الصف بين السواري (٢/ ٩٤) الحديث رقم: (٨٢١)، وفي سننه الكبرى، كتاب المساجد باب الصف بين السواري (١/ ٤٣٤) الحديث رقم: (٨٩٧)، والإمام أحمد في مسنده (١٩/ ٣٤٦) الحديث رقم: (١٢٣٣٩)، ثلاثتهم من طريق سفيان الثوري، عن يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، به. ورجال إسناده ثقات، عبد الحميد بن محمود المعولي البصري، ويُقال: الكوفي، الذي أعل الإمام عبد الحق الحديث به، روى عنه جمع كما في ترجمته من تهذيب الكمال (١٦/ ٤٥٨) حديث رقم: (٣٧٢٨)، وذكر المِزِّيُّ عن النسائي قوله فيه: «ثقة»، وعن الدارقطني: «كوفي، يُحتج به»، وعن أبي حاتم: «شيخ»؛ يعني أنه يُكتب حديثه ويُنظر فيه، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٢٧) ترجمة رقم: (٤١٨٠)، وقال عنه الذهبي في الكاشف (٦١٨/ ١) ترجمة رقم: (٣١١٧): «ثقة»، والحافظ في التقريب (ص ٣٣٤) ترجمة رقم: (٣٧٧٥): «ثقة مقل»، ولم يُضعفه أحد. (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٥٤). (٧) في النسخة الخطية: «حازم» بالزاي، وهو خطأ ظاهر، صوابه: «حاتم»، كما في بيان الوهم =