٦٤٧ - وحديث (١) عبد الله بن بسر: «في الثريدة (٢) بالسمن» (٣).
ضعفه (٤) من أجل بقية.
= كلام الحافظ ابن القطان الفاسي هذا في بقية بن الوليد، ثم عقب عليه بالقول: «نعم والله صح هذا عنه، أنه يفعله، وصح عن الوليد بن مسلم، بل وعن جماعة كبار فِعْلُه، وهذه بَلِيَّةٌ منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد، وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يُسقطون ذِكْرَه بالتدليس، أنه تعمد الكذب هذا أمثلُ ما يُعتذر به عنهم». (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦٨) الحديث رقم: (١٦٣٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٠). (٢) الثريد: مرق اللحم بالخبز، والثريد أفضل الأطعمة ليسارة مؤنته النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٠٩). (٣) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٠)، للنسائي، وهو في سننه الكبرى، كتاب الوليمة باب وضع اليد على ذروتها (٦/ ٢٦٥) الحديث رقم: (٦٧٣١)، من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو قال: حدثني الأزهر بن عبد الله، عن عبد الله بن بسر، قال: قالت أُمّي لأبي: لو صنعنا لرسول الله ﷺ طعامًا فَدَعَوْتَهُ، قال: ففعلنا، فصنعنا له ثريدة بسمن، وفيه: فقعد عليها رسول الله ﷺ، فوضعناها له، قال: «خذُوا باسم الله» وأشار إلى ذُرْوَتها بأصابعه الثلاث، فلما فرغ قلنا: ادع لنا يا رسول الله، قال: «اللَّهُمَّ ارحمهم، واغفر لهم، وبارك لهم في رزقهم». وهذا إسناد ضعيف لأجل بقية بن الوليد، فهو مدلس وقد عنعن، ولكنه متابع، فهذا الحديث قد أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ٢٢٤) حديث رقم: (١٧٦٧٨) عن أبي المغيرة (هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني)، عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني عبد الله بن بسر المازني، قال: بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ أدعوه إلى طعام؛ فذكره بسياق أطول. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٦٥) حديث رقم: (٦٧٣٠)، من طريق عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، قال: حدثنا عبد الله بن بسر، به مختصرًا. ثم أشار إلى مخالفة بقية بن الوليد لعيسى بن يونس في إسناده حيث ذكر فيه الأزهر بن عبد الله، ولم يذكره عيسى بن يونس ولا أبو المغيرة عند الإمام أحمد وإسناد هذا الطريق صحيح. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأشربة باب استحباب وضع النوى خارج التمر، واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام، وطلب الدعاء من الضيف الصالح وإجابته لذلك (٣/ ١٦١٥) الحديث رقم: (٢٠٤٢)، من طريق شعبة، عن يزيد بن حُمَيْرٍ، عن عبد الله بن بُسْرٍ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةٌ، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى، … ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي: وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ، ادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ، بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ». (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٠).