قال (١): حجاج بن أرطاة وسعيد بن بشر لا يُحتج بهما.
فهو كما ترى عنده أضعف من سعيد، وسعيد لا يُحتج به أصلا.
٦٤٥ - وحديث (٢) ابن عباس: «في الأوقاص»(٣).
= رقم: (١١١٩)، ولكنه صرّح بسماعه من قتادة عند سعيد بن منصور وأبي داود، فانتفت شُبهة تدليسه، ثم هو متابع فيه. فقد تابعه عليه سعيد بن بشير، عند الترمذي في سننه، كتاب السير، باب ما جاء في النزول على الحكم (٤/ ١٤٥) الحديث رقم: (١٥٨٣)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به. وسعيد بن بشير هذا، ضعفه غير واحد كما سلف بيانه في الحديث السالف قبله. وقال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح غريب، ورواه الحجاج بن أرطاة، عن قتادة، نحوه». وقال الترمذي: «الشرخ: الغلمان الذين لم ينبتوا». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٤٤). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦٧) الحديث رقم: (١٦٣٢)، وذكره في (٣/ ٢٢) الحديث رقم: (٦٦٦)، و (٣/ ١٠٩) الحديث رقم: (٨٠٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٣). (٣) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٣) للبزار، وهو في مسنده (١١/ ١٣٨) الحديث رقم: (٤٨٦٨)، من طريق حيوة بن شريح، عن بقية بن الوليد، عن المسعودي، عن الحكم بن عتيبة، عن طاووس بن كيسان، عن ابن عباس ﵄، قال: «لما بعث رسول الله ﷺ معادا إلى اليمن، أمره أن يأخذ من ثلاثين من البقر تبيعًا». وفيه: «قالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرني فيها بشيء. وسأسأل رسول الله ﷺ إذا قدمت، فلما قدم على رسول الله ﷺ سأله فقال: ليس فيها شيء». قال المسعودي: والأوقاص: ما بين الثلاثين إلى الأربعين، والأربعين إلى الستين. وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقة (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦) الحديث رقم: (١٩٢٨)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الزكاة، باب كيف فرض صدقة البقر (٤/ ١٦٦) الحديث رقم: (٧٢٩٣)، من طريق بقية، حدثني المسعودي، به. قال البزار: «وهذا الحديث إنما يرويه الحفاظ عن الحكم، عن طاووس، مرسلا. ولا نعلم أحدًا قال: عن طاووس، عن ابن عباس إلا بقية، عن المسعودي، ولم يُتابع بقية، عن المسعودي على هذا الحديث أحد. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن بن عمارة لا يُحتج بحديثه إذا تفرد بحديث». قلت: بقية بن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما تقدم مرارا، ولكنه صرح بالتحديث عند الدارقطني والبيهقي، والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٤٤) ترجمة رقم: (٣٩١٩): «صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه أنّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط».=