وقد يظنُّه مَنْ لا يَعْلم محمّد بن عمر بن عليّ المُقدَّمي (١)، وليس به، فاعلمه.
٦١٢ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن ابن عباس، قال: أحسبه عن رسول الله ﷺ: «إذا صلّى أحدكم إلى غير سُتْرة، فإنّه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير والمجوسي واليهودي والمرأة والكلب والحمار».
لم يزد (٤) على هذا.
وعلة هذا الحديث بادية، وهي الشَّكُ في رَفْعِه، فلا يجوز أن يُقال: إنه
= فيما ذهب من تسميته على الوجه الذي ذكره بقوله: «وقال ابن القطان: حاله مجهولة، لكن زعم أنه محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأظنُّه وَهِمَ في ذلك»، وقال عنه في التقريب (ص ٤٩٨) ترجمة رقم: (٦١٧٠): «صدوق»، وعلى هذا فلا معنى لتجهيله. والظاهر أن الحافظ ابن القطان الفاسي اغتر بما وقع في الجرح والتعديل (٨/ ١٩) ترجمة رقم: (٨٤)، قال: «محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو حفص، روى عن النبي ﷺ، مرسل، روى عنه ابنه، سمعت أبي يقول ذلك ذلك»، فظنه هذا الوارد في إسناد حديث النسائي، وهو غيره كما هو واضح. (١) محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي أبو عبد الله البصري، وثقه النسائي والبزار وغيرهما، وقال النسائي مرة أخرى: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق. ينظر: التاريخ الكبير (١/ ١٧٩) ترجمة رقم: (٥٤٦)، وتهذيب الكمال (٢٦/ ١٧٤) ترجمة رقم: (٥٤٩٧)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٣٦١). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٥٤) الحديث رقم: (١١٠١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٥). (٣) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصَّلاة (١/ ١٨٧ - ١٨٨) الحديث رقم: (٧٠٤)، بالإسناد الآتي ذكره عند المصنف، وتمام لفظه عنده: «ويُجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ»، ورجال إسناده ثقات، غير أن فيه اختلافا في رفعه، فقد رُويَ بالشك. قال أبو داود بإثره «في نفسي من هذا الحديث شيء كنت أُذاكر به إبراهيم وغيره، فلم أر أحدا جاء به عن هشام (يعني: الدستوائي) ولا يعرفه ولم أر أحدًا يُحدِّث به عن هشام، وأحسَبُ الوهم من ابن أبي سمينة؛ يعني: محمد بن إسماعيل البصري، مولى بني هاشم، والمنكر فيه ذِكْرُ المجوسي، وفيه على قذفةٍ بحجرٍ، وذِكْرُ الخنزير، وفيه نكارة، ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة وأحسَبُه وَهِمَ، لأنه كان يُحدِّثُنا من حفظه». قلت: رجال إسناده ثقات، ولكن يحيى وهو ابن أبي كثير الطائي مع كونه ثقة ثبت، إلا أنه يدلس ويرسل. ينظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٩) ترجمة رقم (٨٨٠)، وطبقات المدلسين (ص ٣٦) ترجمة رقم: (٦٣)، وروايته في هذا الإسناد بالعنعنة. (٤) أي عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٥).