ثم رده (١) بمحمد بن القاسم الأسدي أبي إبراهيم؛ فإنه متروك.
وهذا الحديث هكذا ذكره أبو أحمد: أخبرنا ابن مكرم، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا محمد ابن القاسم أبو إبراهيم الأسدي، حدثنا ثور هو ابن يزيد، عن [يزيد](٢) بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن يزيد بن جابر، عن أبي هريرة؛ فذكره.
محمد بن القاسم متروك كما ذكر، وعليه حمل فيه أبو أحمد.
وبقي على أبي محمد أن يبين من حال يزيد بن جابر أنها لا تعرف، ولا يعرف روى عنه غير مكحول، وروى عن أبي هريرة. وبهذا من غير مزيد ذكر في كتب الجرح والتعديل، فهو مجهول الحال، ويشبه أن يكون والد يزيد بن يزيد بن جابر أحد الثقات (٣)، فاعلمه.
٦١٠ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث المقداد بن الأسود: «ما رأيت
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٣). (٢) في النسخة الخطية: «زيد»، وهو خطأ، صوابه: «يزيد» كما في بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٥٠)، ومصادر التخريج السابقة، وهو الموافق لما في مصادر ترجمته. (٣) وهذا الكلام الذي ذكره في يزيد بن جابر نقله عنه الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال (ص ٢٠٨١) ترجمة رقم: (٧٤٠) ثم قال: «قلت: هو معروف الحال، وهو والد يزيد بن يزيد بن جابر كما تفطن له. قال ابن حبان في الثقات: يزيد بن جابر الأزدي، رجل من أهل الشام، والد عبد الرحمن بن يزيد، ويزيد بن يزيد، روى عن أبي هريرة، روى عنه مكحول»، وترجم له أيضا الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٨/ ٤٩٠) ترجمة رقم: (٨٥٤٨) ونقل كلام ابن القطان الوارد فيه هنا، ثم لم يزد على أن نقل كلام شيخه الحافظ العراقي السالف ذكره فيه، قال: «قال شيخنا في الذيل: هو معروف الحال … »، وينظر: الثقات، لابن حبان (٧/ ٦١٩) ترجمة رقم: (١١٧٥٣). قلت: ما ذكره ابن حبان من حال يزيد بن جابر، لا يرفع عنه جهالة الحال، فهو لم يرو عنه إلا مكحول، ولا يعرف إلا بهذا الحديث مرفوعا وموقوفا، مع أن ابن حبان معروف بتساهله في ذكر المجاهيل في ثقاته، ولهذا لما ترجم البخاري وأبو حاتم الرازي ليزيد بن جابر هذا، قالا فيه: روى عن أبي هريرة، وعنه مكحول الشامي، ولم يزيدا على ذلك شيئا. ينظر: التاريخ الكبير، للبخاري (٨/ ٣٢٣) برقم: (٣١٧٧)، والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٩/ ٢٥٥) برقم: (١٠٦٨). أما ابنه يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي، فقد وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وقال الإمام أحمد: لا بأس به. كما في تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٧٧) ترجمة رقم: (٧٠٦٣). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٥١) الحديث رقم: (١٠٩٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٣). (٥) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه =