أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«الهرة لا تقطع الصلاة … » الحديث.
وأتبعه أن قال (١): عبد الرحمن بن أبي الزناد يكتب حديثه على ضعفه. لم يزد على هذا.
وإسناده عند البزار هكذا: حدثنا فردوس الواسطي، حدثنا مهدي بن عيسى، حدثنا ابن أبي الزناد … فذكره.
مهدي بن عيسى أبو الحسن الواسطي، يروي عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وعبد الله بن يحيى التوأم وعبيس بن ميمون وخالد بن عبد الله وهشيم، روى عنه الرازيان (٢)، ولم يذكر فيه أبو محمد بن أبي حاتم تجريحا ولا تعديلا (٣)، فهو عنده مجهول الحال، وليس في رواية أبيه وأبي زرعة عنه ما يقضي له بحسن الحال، فقد رويا عمن لا يوثقان.
= قلت: مدار الحديث على عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، وقد اختلف فيه كثيرا، كما في تهذيب الكمال (١٧/ ٩٨ - ١٠١) ترجمة رقم: (٣٨١٦)، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٤٠) ترجمة رقم: (٣٨٦١): «صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها». وهو قد تفرد بهذا عن أبيه، ولا يحتمل تفرده، فقد قال عنه أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٢) ترجمة رقم: (١٢٠١): «يكتب حديثه، ولا يحتج به». وفي الحديث علة أخرى، وهي الاختلاف في إسناده على ابن أبي الزناد هذا، وهذا ما أشار إليه ابن خزيمة قبل أن يخرج الحديث مرفوعا، فقال: «إن صح الخبر مسندا، فإن في القلب من رفعه»، ثم أخرج الرواية المرفوعة السابقة، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد، عن ابن أبي الزناد، مرفوعا. ثم أخرجه برقم: (٣٧٠)، من طريق ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، به موقوفا. وقال: «ابن وهب أعلم بحديث أهل المدينة من عبيد الله بن عبد المجيد». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨). (٢) هما أبو حاتم وأبو زرعة، كما سلف بيان ذلك أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) ذكرت أثناء تخريج هذا الحديث، أن ابن أبي حاتم سأل أباه عنه؟ فقال: صدوق. (٤) تنظر ترجمته فيما تقدم أثناء تخريج الحديث. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣١) الحديث رقم: (٩٦٠)، وينظر فيه: (٣/ ٥٠ - ٥١) الحديث رقم: (٧٠٦)، و (٣/ ٤٤٩) الحديث رقم: (١٢٠٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٠). (٦) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه قريبا برقم: (٦٠٥)، وينظر الحديث الآتي برقم: (١٣٠٨).