وبشر بن جَبَلةَ، روى عن زُهير بن معاوية وعبد العزيز بن أبي روّاد، روى عنه بقيَّة ومحمد بن حمير، قال فيه أبو حاتم: مجهول، ضعيف الحديث (٢).
وهذا الكلام منه ليس بمتناقض، فإنَّ كلَّ مجهول العين أو الحال ضعيف الحديث، وليس كل ضعيف الحديث مجهولاً.
٦٠٧ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن
(١) في المراسيل، لأبي داود (ص ٨٨): «عن ابن الحجاج». (٢) الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٣) ترجمة رقم: (١٣٤٠). (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٠) الحديث رقم: (٩٥٩)، وينظر فيه: (٤/ ١٨٦) الحديث رقم: (١٦٦٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨). (٤) مسند البزار (١٥/ ٢٢٤) الحديث رقم: (٨٦٤٦)، من الوجه الذي يأتي عند المصنف، بلفظ: «لا تقطع الهرة الصَّلاةَ، وإنما هي من متاع البيت». وسيذكر الحافظ ابن القطان أن الحديث ضعيف لأجل فردوس الواسطي ومهدي بن عيسى. وفردوس الواسطي، لم أقف له على ترجمة إلا ما ذكره الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال (ص ١٧٢) ترجمة رقم: (٦٢١)، وتَبَعًا له الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٦/ ٣٩٢) ترجمة رقم: (٦١٥٧)، واكتفيا بذكر قول الحافظ ابن القطان الفاسي فيه: «لا أعرف حاله»، ثم قال الحافظ العراقي: «ولا أدري هل هو فردوس بضم القاف والدال، أو فردوس، بكسر الفاء وفتح الدال»، ومثل ذلك قال الحافظ ابن حجر، فهو مجهول الحال. وأما مهدي بن عيسى الواسطي، سيأتي عند المصنف قوله: أنَّ أبا محمد بن أبي حاتم لم يذكر فيه تجريحًا ولا تعديلا، فهو عنده مجهول الحال! قلت: ترجم ابن أبي حاتم المهدي بن عيسى الواسطي في الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٧) ترجمة رقم: (١٥٥٥)، وقال: «روى عنه أبي وأبو زرعة وقال: سُئل أبي عنه فقال: صدوق»، وهذا يرد على كلام ابن القطان السابق، وأبو حاتم الرازي على ما هو معروف عنه كما في كتاب ابنه الجرح والتعديل إنما يُطلق لفظة (صدوق) على شيوخه الذين ارتضاهم وروى عنهم، ولم يُعهد عنه أنه يروي عن مجهولي الحال. ثم إن مهدي بن عيسى لم يتفرد به، فقد تابعه عليه أبو بكر عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عند ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الهرة، والرخصة في ذلك (١/ ١٣١) الحديث رقم: (٣٦٩)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب مرور الهر بين يدي المصلي (٢/ ٢٠) الحديث رقم: (٨٢٨)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٣٨٥) الحديث رقم: (٩٣٥)، من طريقه، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، به مرفوعًا. قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط مسلم لاستشهاده بعبد الرحمن بن أبي الزناد مقرونًا بغيره»، ووافقه الحافظ الذهبي.