للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يعرف اصطلاحهم؛ وذلك أنه قال: رفعه عبد الأعلى، عن ابن الحنفية عن عليّ، وهذا اللفظ إنّما يُقال في حديث وقَفه قوم ورفعه آخرون إلى النبي ، فأما حديث رواه قوم مرسلًا، وَوَصَله آخرون، فلا يُقال هذا، وإنما يُقال فيه: وَصَله فلان أو أسنده فلان؛ فإنّ المرسَلَ مرفوع كما هو المتصل مرفوع، وقد تبين كيف قال الدارقطني في هذا الحديث؛ فاعلمه.

٦٠٢ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، حديث عمر بن عبد العزيز، عن أنس: «أنّ رسول الله صلّى بالنَّاسِ، فمَرَّ بين أيديهم حمار … » الحديث.

ثم أتبعه أن قال (٣): اختلف في إسناده، والصواب مرسل عن عمر؛ يعني: ابن عبد العزيز، هذا ما ذكره به.


(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨ - ٤٩) الحديث رقم: (٧٠٣)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)
(٢) سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صفة السهو في الصلاة وأحكامه واختلاف الروايات في ذلك، وأنه لا يقطع الصلاة شيء يمر بين يديه (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) الحديث رقم: (١٣٨٠)، من طريق بكر بن مُضَر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، أنه سمع عمر بن عبد العزيز، يقول عن أنس، أن رسول الله صلّى بالناس، فمر بين أيديهم رجل، فقال عياش بن ربيعة: سبحان الله سبحان الله، فلما سلم رسول الله ، قال: «مَنِ المُسَبِّحُ آنفًا سبحان الله؟» قال: أنا يا رسول الله، إنّي سمعتُ أنّ الحمار يقطع الصلاة، قال: «لا يقطع الصَّلاةَ شيء».
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن مرور الحمار بين يديه لا يُفسد الصلاة (٣/ ٣٩٤) الحديث رقم: (٣٥٠٦)، من طريق بكر بن مضر، به.
وأورده الحافظ في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ١٧٨) الحديث رقم: (٢٢١) وعزاه للدارقطني وقال: «وإسناده حسن»، ثم ذكره في فتح الباري (١/ ٥٨٨)، وعزاه للدارقطني أيضًا، وقال: في إسناده ضعف.
قلت: ولعل الحافظ ابن حجر ضعفه لحال صخر بن عبد الله بن حرملة، فإنه قال فيه في التقريب (ص ٢٧٥) ترجمة رقم: (٢٩٠٧): «مقبول»؛ أي: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.
كما أن الحديث قد اختلف في إسناده، كما أشار إليه المصنف فيما يأتي بعد هذا.
ولذلك أورده الدارقطني في علله (١٢/ ١١٦) برقم: (٢٤٩٩)، وقال: «يرويه صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي، وحدّث به عنه بكر بن مُضر، واختلف عنه»، ثم أوضح أوجه هذا الاختلاف، فذكر أنه رواه بعضهم عن بكر بن مُضر، عن صخر، عن عمر بن عبد العزيز، مرسلًا، وقال: «والمرسل أصح».
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>