وهذا الحديث يرويه أبو أحمد هكذا: حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن خليفة، حدثنا عباد الدورقي، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا سعيدُ بنُ زَرْبي؛ فذكره.
وعباد هذا لم أجد له ذكرًا، ولا أعرفه في غير هذا.
٥٩٥ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، حديث الحكم بن عُمير، قال رسول الله ﷺ:«اثنان فما فَوقَهُما جماعةٌ».
ورده بأن قال (٣): رواه عيسى بن إبراهيم بن طهمان، وهو منكر الحديث، ضعيفه عندهم. لم يزد على هذا.
وهذا الحديث إنما يرويه عند أبي أحمد؛ بقيَّةُ، عن عيسى بن إبراهيم المذكور، قال: حدثنا ابن أبي حبيب - يعني [عمه](٤) موسى بن أبي حبيب، قال: سمعت الحكمَ بنَ عُميرٍ، فذَكَره، وذكر أن له بهذا الإسناد نحوا من عشرين حديثا، وتنتهي إلى أكثر؛ يعني: من رواية بقية، عنه، عن عمه (٥)، عن الحكم.
وموسى هذا ضعيفٌ، وبقيّةُ مَنْ قد عَلِمْتَ حالَهُ في رواية المنكرات، فما ينبغي أن يُحمل فيه على عيسى بن إبراهيم، وقد اكتنفه ضعيفانِ مِنْ فوق ومن أسفل، فاعلم ذلك.
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٧ - ٩٨) الحديث رقم: (٧٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٢). (٢) أي ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٤٤٠) في ترجمة عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي، برقم: (١٣٩٤)، من طريق بقيّة بن الوليد، عن عيسى بن إبراهيم القرشي، قال: حدثني ابن أبي حبيب، قال: سمعت الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ: «اثنان فما فوق ذلك جماعة». وإسناده مسلسل بالضعفاء، بقيّة بن الوليد صدوقٌ كثير التدليس عن الضعفاء كما في التقريب (ص ١٢٦) ترجمة رقم: (٧٣٤)، وقد رواه عن عيسى بن إبراهيم بن طهمان القرشي، وهو متروك الحديث فيما ذكر أبو حاتم والنسائي، ومنكر الحديث فيما قال البخاري كما في ميزان الاعتدال (٣/ ٣٠٨) ترجمة رقم: (٦٥٤٦)، وقال ابن عدي: «عامة رواياته لا يُتابع عليها»، أما عمه موسى بن أبي حبيب الطائفي، ترجم له الذهبي في الميزان (٤/ ٢٠٢) ترجمة رقم: (٨٨٥٦)، وقال: «ضعفه أبو حاتم، وخبره ساقط». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٢). (٤) زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٨)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٥) هو: موسى بن أبي حبيب عمّ عيسى بن إبراهيم بن طهمان، وَرَدَ التصريح بذلك في بعض مروياته عند ابن عدي في كامله (٦/ ٤٣٩).