للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحقُّ فيه أنه ضعيف بكثرة رواية المنكرات، وهو أمرٌ يَعتَري الصالحين كثيرًا؛ لقلة نَقْدِهم للرُّواة؛ ولذلك قيل: لم نَرَ الصَّالحين في شيء أكذب منهم في الحديث (١).

والذي لأجله كتبناه هنا هو أنه إنما يرويه عبد الرحمن المذكور عن عمران بن عبد المعافري، عن عبد الله بن عمرو، وعمران هذا لا تُعرف حاله (٢)، حتى لو كان الإفريقي [ثقة] (٣)، ما جاز أن يُحتج بهذا الخبر من أجل عمران المذكور.

٥٩٤ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد (٥)، عن سعيد بن زُرْبي، عن ثابت، عن أنس، قال رسول الله : «الاثنان جماعة … » الحديث.

ثم أتبعه (٦) تضعيف سعيد بن زَرْبي، ولم يذكر غيره.


= الكمال (١٧/ ١٠٤ - ١٠٨) ترجمة رقم: (٣٨١٧)، وتهذيب التهذيب (٦/ ١٧٣ - ١٧٦) ترجمة رقم: (٣٥٨).
(١) روى هذا الإمام مسلم في مقدمة صحيحه (١/ ١٧ - ١٨) بإسناده عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أنه قال؛ فذكره. ثم قال مسلم: «يقول: يجري الكذب على لسانهم، ولا يتعمدون الكذب».
(٢) عمران بن عبد المعافري، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين، وضعفه ابن معين، ذكر هذا الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٣٨) ترجمة رقم: (٤٤٩٥)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (٨/ ١٣٤)، وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ٩٤) ترجمة رقم: (٤٢٦٩): لين. وضعفه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٤٣٠) ترجمة رقم: (٥١٦٠).
(٣) في النسخة الخطية: «منه»، ولا معنى له في هذا السياق، وصوابه: «ثقة» كما في بيان الوهم (٣/ ١٤٩)
(٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٢٩) الحديث رقم: (٩٥٨)، الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٢).
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٤٠٨)، في ترجمة سعيد بن زُرْبي البصري، برقم: (٨٠٤)، بالإسناد الذي سيذكره المصنف قريبًا عن أنس، قال: قال رسول الله : «الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو خير».
وإسناده واه، سعيد بن زَرْبيّ: هو الخزاعي البصري، قال ابن عدي: هو يأتي عن كلّ مَنْ يروي عنه بأشياء لا يُتابعه عليه أحد، وعامة حديثه على ذلك، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٣٥) ترجمة رقم: (٢٣٠٤): «منكر الحديث»، وفي إسناده أيضًا عبّاد الدورقي، وهو لا يُعرف، لم أقف له على ترجمة سوى عند الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال (ص ١٣١) ترجمة رقم: (٤٥٧) باسم «عبّاد بن الدورقي» واقتصر على ذكر قول ابن القطان الفاسي فيه: «لم أجد له ذكرا ولا أعرفه في غير هذا»، وقد تحرَّف في المطبوع من الكامل إلى: «عباس الدوري».
(٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>