للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله : «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاةً: مَنْ تقدَّم قومًا وهم له كارهون … » الحديث.

ثم رده بأن قال (١): في إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي. لم يزد على هذا.

وعبد الرحمن ضعيف كما أفهم كلامه، ولكنه من أهل العلم والزهد بلا خلاف، وكان من الناس مَنْ يُوثُقُه وَيَرْبأُ به عن حَضِيض رد الرواية (٢)، ولكن


= رقم: (٥٩٣)، من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن عمران بن عبد المعافري، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله كان يقول: «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَلَاةً، مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا - وَالدَّبَارُ: أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ -، وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ».
وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب مَنْ أم قومًا وهم له كارهون (١/ ٣١١) الحديث رقم: (٩٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ٧١) الحديث رقم: (١٧٦)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون (٣/ ١٨٢ - ١٨٣) الحديث رقم: (٥٣٣٩)، من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، به.
قال البيهقي بإثره: «هذا الحديث بهذا المعنى إنما يروى بإسنادين ضعيفين أحدهما مرسل والآخر موصول».
قلت: الحديث إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنْعُم الإفريقي ضعيف في حفظه كما في التقريب (ص ٣٤٠) ترجمة رقم: (٣٨٦٢)، وكذلك عمران بن عبد المعافري، ضعيف أيضًا كما في التقريب (ص ٤٣٠) ترجمة رقم: (٥١٦٠). لكن الجملة الأولى من الحديث، وهي التي ذكرها المصنف، وردت في أحاديث أخرى صحيحة، تنظر في صحيح أبي داود، للألباني (٣/ ١٤٥) تحت الحديث رقم: (٦٠٧).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٢٥).
(٢) فقد روي عن إسحاق بن راهويه أنه قال: «سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: عبد الرحمن بن زياد ثقة»، وقال يعقوب بن شيبة: «ضعيف الحديث، وهو ثقة صدوق، رجل صالح، وكان من الأمارين بالمعروف الناهين عن المنكر»، وقال أبو داود: قلت لأحمد بن صالح (يعني: المصري): «يُحتج بحديث الإفريقي؟ قال: نعم. قلت: صحيح الكتاب؟ قال: نعم». والظاهر من أقوال الأئمة أن من وثقه وحسن القول فيه، إنما هو لصلاحه في نفسه، وإلا فأكثر الأئمة على تضعيف حديثه، ولذلك قال الترمذي: «ضعيفٌ عند أهل الحديث ضعفه يحيى القطان وغيره، ورأيت محمد بن إسماعيل يقوّي أمره، ويقول: مقارب الحديث»، وممن ضعف حديثه وتكلّم فيه الإمام أحمد بن حنبل، فإنه قال فيه: ليس بشيء، وفي رواية: لا أكتب حديثه. وفي أخرى: منكر الحديث. وابن معين وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والنسائي وغيرهم. تُنظر جملة هذه الأقوال وغيرها في تهذيب =

<<  <  ج: ص:  >  >>