٥٨٢ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن بشير بن خلاد، عن [أُمه](٣)، قالت: دخلت على محمد بن كعب فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة، قال رسول الله ﷺ:«توسطوا الإمام، وسُدُّوا الخَلَلَ».
وقال (٤): ليس هذا الإسناد بقوي ولا مشهور.
كذا قال ولم يبين علّته، وهي الجهل بحال يحيى بن بشير بن خلاد، وبحال أُمه (٥)، هذا على تقدير الصواب في ذكره، فأما على ما ذكره هو، فالجهل ببشير بن خلاد وأمه، وهو هكذا يزداد به في الإسناد مَنْ ليس منه، ولعله تغير بعده، وصوابه: عن يحيى بن بشير بن خلاد، عن أُمِّه، كذا هو في الموضع الذي نقله منه، والله أعلم.
٥٨٣ - وذكر (٦) من طريق الترمذي (٧): حديث معاذ وعلي، قالا: قال
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢١) الحديث رقم: (١)، وينظر فيه: (٣/ ٣٥٠) الحديث رقم: (١٠٩٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٣٠). (٢) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب مقام الإمام في الصف (١/ ١٨٢) الحديث رقم: (٦٨١)، من طريق يحيى ابن بشير بن خلاد، عن أمه، أنها دخلت على محمد بن كعب القرظي فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «توسطوا الإمام، وسُدُّوا الخلل». وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ١٤٧) الحديث رقم: (٥٢٠٣)، من طريق يحيى بن بشير بن خلاد به. وإسناده ضعيف لجهالة أم يحيى بن بشير بن خلاد واسمها: أمة الواحد بنت يامين، فقد تفرد بالرواية عنها ابنها يحيى بن بشير بن خلاد، وقال عنها الحافظ في التقريب (ص ٧٤٣) ترجمة رقم: (٨٥٣٤): «مجهولة»، أما ابنها يحيى بن بشير بن خلاد، روى عنه اثنان كما في تهذيب الكمال (٣١/ ٢٤٥) ترجمة رقم: (٦٧٩٦)، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٨٨) ترجمة رقم: (٧٥١٥): مستور. وينظر: ما يأتي من تنبيه على الخطأ الذي وقع في إسناد الحديث عند الإمام عبد الحق. (٣) في النسخة الخطية: «أبيه»، وهو تحريف ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢١)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة. (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٣٠). (٥) تقدمت ترجمتهما قريبًا في تخريج الحديث. (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٥١) الحديث رقم: (١٠٩٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤١). (٧) سنن الترمذي، كتاب السفر، باب ما ذكر في الرّجل يُدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع (٢/ ٤٨٥) الحديث رقم: (٥٩١) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق السبيعي، =