ثم قال (١): ولعل البلاء فيه من سلام الطويل، أو منهما جميعًا، فإنهما ضعيفان.
٥٨١ - (٢) وذكر (٣) بعده حديثًا آخر، من رواية أبي الربيع أيضًا، عن سلام الطويل، عن زيد العَمِّي، عن معاوية بن قُرَّة، عن مَعْقِل بن يسار، قال رسول الله ﷺ:«مَنْ احتجم يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الشهر، كان دواء لداء السَّنَة».
ثم قال (٤): لا أعلم يرويه عن العمي غيره.
فيدل هذا على أن البلاء من هذه الأحاديث التي يرويها سلامٌ عن زيد؛ [من](٥) سلام، لا من زيد.
وذكر (٦) في باب سلام الطويل أقوال العلماء فيه، وأورد له من الأحاديث بعض ما ينكر عليه، ثم قال: وعامة ما يرويه عمّن يرويه عنه من الضعفاء والثقات؛ لا يتابعه أحد عليه (٧). انتهى ما كتبت عنه.
فإذن لا ينبغي أن يُخَصَّ زيد بالذنب دون غيره، ودونه من يجوز أن يكون كاذبًا عليه، فاعلم ذلك.
(١) أي: ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ١٤٩ - ١٥٠). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٤) الحديث رقم: (٩٠٩). (٣) أي: ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ١٥٠ - ١٥١) في ترجمة زيد بن الحواري العمي، برقم: (٦٩٩)، من الوجه الذي ذكره المصنف. وضعفه ابن عدي، كما يأتي عنه بعد الحديث. ثم أخرجه مرة أخرى (٤/ ٣٠٩) في ترجمة سلام بن سليم الطويل، برقم: (٧٦٦)، من طريق زهير بن عباد، حدثنا سلام الطويل، به. إسناده ضعيف جدا، سلام الطويل متروك، وزيد العمي ضعيف، كما تقدم قبله بحديث. (٤) أي: ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ١٥١). (٥) في النسخة الخطية: «بن»، وهو تحريف ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٤)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٥١)، ونص قوله فيه: «البلاء في هذه الأحاديث؛ التي يرويها سلام، عن زيد، البلاء فيها من سلام، لا من زيد». (٦) أي: ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٣٠٦ - ٣١٢) ترجمة رقم: (٧٦٦). (٧) كذا في النسخة الخطية: (وعامة ما يرويه عمن يرويه عنه من الضعفاء والثقات؛ لا يتابعه أحد عليه)، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٥)، وزيادة الضمير المتصل (حرف الهاء)، وبعده حرف الجر (من) في قوله: «عنه من»، يُفسد المعنى، ومن غيرهما يستقيم، وهو نص ما ذكره ابن عدي في الكامل (٤/ ٣١٢)، فقال: (وعامة ما يرويه عمّن يرويه عن الضعفاء والثقات؛ لا يتابعه أحد عليه).