إسماعيل ذكرًا يخصه، فقال: إنه يسرق الحديث، وهو ممّن يضع الحديث، وذكر له أحديث مما ينكر عليه، ثم قال: ورأيت له ما يتهم فيه غير ما ذكرت (١).
ولو أن أبا محمد ينظر (٢) بقية الإسناد؛ لم يَخْفَ [عليه](٣) أمر هذا الرجل، فإنه كما قلناه مذكور في كتاب أبي أحمد.
وقد ذكر الدارقطني (٤) هذا الحديث، من رواية العلاء بن سالم، الذي روى حديث:
٥٧٨ - (٥)«قَدِّمُوا خِيَارَكُم»(٦)، فاعْلَمْهُ.
٥٧٩ - وذكر (٧) من طريقه أيضًا (٨)، من حديث زيد بن الحواري العمي، عن
(١) الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٥٤١ - ٥٤٢) ترجمة محمد بن المغيرة الشهرزوري، برقم: (١٧٧٠) (٢) كذا في النسخة الخطية: «ينظر» بصيغة المضارع، وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٢): «نظر» بصيغة الماضي، وهو الأصح هنا. (٣) في النسخة الخطية: «فيه»، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٢). (٤) تقدم تخريجه منه في تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٢) الحديث رقم: (٩٠٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٢٢). (٦) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب ذكر الركوع والسجود وما يجزئ فيهما (٢/ ١٥٢) الحديث رقم: (١٣١٢)، من طريق العلاء بن سالم، عن أبي الوليد المخزومي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنْ سَرَّكُم أن تُزكُّوا صلاتكم، فقدموا خِيارَكُم»، ثم قال: أبو الوليد: خالد بن إسماعيل، ضعيف. وهذا إسناد واه جدًا، فيه خالد بن إسماعيل المخزومي المدني أبو الوليد، كان يضع الحديث على الثقات، كما تقدم في التعليق على الحديث السابق. والعلاء بن سالم الطبري أبو الحسن الحذاء الواسطي، صدوق، تقدمت ترجمته في التعليق على الحديث السابق. (٧) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٢) الحديث رقم: (٩٠٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٢٥). (٨) أي من طريق أبي أحمد ابن عدي، المذكور قبله بحديث، وهذا الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ١٥٠)، في ترجمة زيد بن الحواري العمي، برقم: (٦٩٩)، من طريق سلام، عن زيد العمي، به. قال ابن عدي: هذا منكر عن قتادة، عن أنس، ولعل البلاء فيه من سلام أو منهما. قلت: سلام بن سلم الطويل التميمي السعدي، وقيل: ابن سليم، وقيل: ابن سليمان، والأول هو الصواب، متروك، كما في التقريب (ص ٢٦١) ترجمة رقم: (٢٧٠٢). وزيد بن الحواري، أبو الحواري العمي البصري، ضعيف كما في التقريب (ص ٢٢٣) ترجمة رقم: (٢١٣١).