ولكن من طريق عبد الباقي بن قانع، فلذلك اعتمدنا رواية أيوب، عن أبي قلابة.
٥٥٤ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن أبي محذورة:«أن رسول الله ﷺ علَّمه الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله … » الحديث.
ذكر فيه التكبير في أول (٣) الأذان مثنى.
وهو حديث ساقه مسلم من رواية عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة، من رواية هشام الدستوائي، عن عامر. رواها عنه ابنه معاذ.
والصحيح عن عامر المذكور في هذا الحديث إنما هو تربيع التكبير في أوّل الأذان، كذلك رواه عن عامر المذكور جماعةٌ منهم عفان، وسعيد بن عامر، وحجاج، ورواه عن هؤلاء الحسن بن علي، ذكر ذلك أبو داود عنه (٤).
وبذلك يصح فيه كون الأذان تسع عشرة كلمةً، وقد قيد بذلك في نفس الحديث، كما قيد فيه الإقامة سبع عشرة كلمة (٥)، يَزيدُ عليها الأذان، بالترجيع في الشهادتين (٦)، وقد يقع في بعض روايات كتاب مسلم هذا الحديث مربعًا فيه
= عن أبي قلابة، عن أنس، قال: «أمر رسول الله ﷺ بلالًا أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة». (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٠١) الحديث رقم: (٢٨٢٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٩). (٢) يعني: من طريق مسلم، والحديث في صحيحه، كتاب الصلاة، باب صفة الأذان (١/ ٢٨٧) الحديث رقم: (٣٧٩)، من طريق هشام الدستوائيّ، عن عامر الأحول، عن مكحول الشامي، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة، «أن نبي الله ﷺ علمه هذا الأذان؛ … » فذكره. (٣) قوله: «ذكر فيه التكبير في أوّل» ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٦٠١)، وأثبت بدلًا منه بين حاصرتين، ما نصه: «وفيه بيان أن كلمات»، ثم ذكر أنه أتمه من السياق. (٤) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (١/ ١٣٧) الحديث رقم: (٥٠٢)، عن الحسين بن علي، حدثنا عفان (هو ابن مسلم الصَّفَّار)، وسعيد بن عامر، وحجاج (هو ابن المنهال) - والمعنى واحد -، قالوا: حدثنا همام (هو ابن يحيى العَوْذي)، حدثنا عامر الأحول، حدثني مكحول، أنَّ ابن محيريز حدَّثه، أنَّ أبا محذورة حدَّثه: «أنَّ رسول الله ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمةً، والإقامة سبع عشرة كلمةً؛ الأَذَانُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ … ». فذكره. (٥) من قوله: «وقد قيد بذلك … » إلى هنا سقط من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٠٢). (٦) الترجيع في الأذان: هو رجوع المؤذن إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن =