للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ميمونة مولاة النبي ، أنها قالت: يا رسول الله، أَفْتِنَا في بيت المقدس؟ قال: «ائتوه فصلُّوا فيه»، قالت: فإن لم نستطع؟ قال: «فابعثوا بزيت يُسرج في قناديله».

ثم قال (١): ليس هذا الحديث بقوي. هذا نص ما ذكر.

والخطأ فيه في جَعله إياه عن عثمان بن أبي سودة، وذلك من تفسيره الخطأ، فإنّ الحديث عند أبي داود إنما هو هكذا: حدَّثنا النفيلي، حدثنا مسكين، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ابن أبي سودة، عن ميمونة. هكذا فيه: «ابن أبي سودة» غير مسمى، وقد رُوي عن مسكين بن بكير مفسرًا بزيادة زيادة بن أبي سودة، لا بعثمان.

قال أبو علي ابن السكن: حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضّل، حدَّثنا مسكين بن بكير، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة رسول الله ، أنها قالت: يا رسول الله، أفتينا في بيت المقدس، قال: «ائتوه فصلُّوا فيه»، قالت: فإن لم نستطع، قال: «فابعثوا بزيت يُسرَجُ في قناديله (٢)» (٣).

وقد رواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، ففسره أيضًا بأنه زياد بن أبي سَوْدَةَ، كذلك ذكره ابن أبي خيثمة (٤)، قال: حدثنا الحوطي هو عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، حدثنا زياد بن أبي سَوْدَةَ، أن ميمونة مولاة النبي قالت: قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس؟ قال:


= في ثقاته (٤/ ٢٦٠) ترجمة رقم: (٢٨١٤)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢١٩) ترجمة رقم: (٢٠٨١): «ثقة»، إلا أنه قال في الإصابة، في ترجمة ميمونة مولاة النبي (٨/ ١٣٠) ترجمة رقم: (١١٧٨٠) عن هذا الحديث: «فيه نظر»، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٩٠) في ترجمة زياد بن أبي سودة، برقم: (٢٩٤٣) بعد أن أورد له هذا الحديث: «هذا حديث منكر جدًّا، رواه سعيد بن عبد العزيز، عن زياد، عنها (يعني: عن ميمونة)، فهذا منقطع، ورواه ثور بن يزيد عن زياد متّصلا».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٨).
(٢) ينظر: ما تقدم في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة لا بدّ منها، وهي مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٢)، قد أخلت بها هذه النسخة.
(٤) لم أقف عليه في المطبوع من تاريخ ابن أبي خيثمة، وقد سلف تخريجه من طريق عيسى بن يونس عند أحمد وابن ماجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>