«أرضُ المَحْشَرِ والمَنْشَرِ، ائْتَوُهُ فصلُّوا فيهِ، فإنَّ صلاةً فيه كألفِ صَلاةٍ في غيره»، قالت: أرأيت إن لم نَطِق أن نتحمل إليه؟ قال:«فلتهدِ له زَيْئًا يُسْرَجُ فيه، فإِنَّ من أهدى له كَمَنْ صَلَّى فيه».
وقال قاسم بن أصبغ في كتابه: حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا الحَوْطيُّ (١)، حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة رسول الله ﷺ، مثله حرفًا بحرف.
ففيه أيضًا من قول ثور بن يزيد، أنه زياد بن أبي سَوْدَةَ، كما قال سعيد بن عبد العزيز، وهما أخوان عثمان وزياد ابنا أبي سَوْدة، وأظن أن زيادًا لم يَسْمَعْهُ من ميمونة، وإنما بينه وبينها أخوه عثمان، وقد جاء كذلك من طريق عيسى بن يونس، من غير رواية الحوطي عنه (٢).
قال ابن السكن: حدثنا محمد بن يوسف بن مطر، حدثنا علي بن خشرم، وحدثنا محمد بن [بدر](٣) الباهلي، حدثنا سليمان بن عمر الرقي، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبي ﵇، أنها قالت: يا رسول الله؛ … الحديث
(١) كذا في النسخة الخطية: «وقال قاسم بن أصبغ في كتابه: حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا الحوطي»، وفي بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٣): «وقال قاسم بن أصبغ في كتابه: حدثنا الحوطي» دون ذكر ابن أبي خيثمة بينهما، وهو خطأ، فإنّ قاسم بن أصبغ إنما يروي عن الحوطي (وهو عبد الوهاب بن نجدة) بواسطة أبي بكر بن أبي خيثمة (وهو أحمد بن زهير)، وقد ذكر الذهبي في ترجمة قاسم بن أصبغ أنه يروي عن أبي بكر بن أبي خيثمة، وقال: «حمل عنه تاريخه». ينظر: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٧٢ - ٤٧٣) ترجمة رقم: (٢٦٦)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ٤٩). (٢) كذلك رواه عليُّ بن بحر وإسماعل بن عبد الله الرقيُّ، كلاهما عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، كما عند أحمد في مسنده، وابن ماجه في سننه، وقد سلف تخريج هاتين الروايتين قريباً، في تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٣) في النسخة الخطية: «زيد»، وهو خطأ، صوابه: «بدر» كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٣). فمحمد بن بدر هو محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر بن الفضاح بن بدر الباهلي، تنظر ترجمته في تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٩) ترجمة رقم: (١٥٢٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٨٦) ترجمة رقم: (١٨٠)، كما ترجم الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٦/ ١١٧)، لابن السكن سعيد بن عثمان بن سعيد المصري، برقم: (٨٥)، وذكر فيمن سمع منهم محمد بن محمد بن بدر الباهلي.