العاص، قال: أمر رسول الله ﷺ رجلًا يصلي بالناس صلاة الظهر، فتَفَلَ في القِبْلة وهو يصلي، فلما كان صلاة العصر أرسل إلى آخر، فأشفَقَ الرجل الأول، فجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أُنْزِل فيَّ؟ قال:«لا، ولكنك تَفَلْتَ بين يَدَيْكَ وأنت تؤمُّ النَّاسَ، فآذيت الله ورسوله ﷺ»(١)، وجاء من طريق آخر مرسلًا، وفي هذا أغنى عنه.
٤٥٥ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، حديث عثمان بن أبي سودة، عن
(١) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ٤٣ - ٤٤) الحديث رقم: (١٠٤) و (١٤/ ٨٠) الحديث رقم: (١٤٦٨٨)، من طريق أحمد بن صالح المصري، عن عبد الله بن وهب، به. وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٢٦) الحديث رقم: (٤٤٤)، وقال: «رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد»، وإلى الطبراني في الكبير عزاه الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٠) الحديث رقم: (٢٠١١)، وقال: «رجاله ثقات». تنبيه: الحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب، وجعله من مسند عبد الله بن عمر، وهو خطأ، صوابه ابن عمرو، كما تقدم في مصادر التخريج السابقة. (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣١ - ٥٣٢) الحديث رقم: (٢٧٦٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٨) (٣) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في الشرج في المساجد (١/ ١٢٥) الحديث رقم: (٤٥٧)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب في سراج المسجد (٢/ ٦١٩) الحديث رقم: (٤٣١٦)، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سَوْدة، عن ميمونة مولاة النبي ﷺ، أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، فذكره. وإسناده ضعيف لانقطاعه، فالصحيح أنه بين زياد بن أبي سودة وميمونة مولاة النبي ﷺ عثمان بن أبي سودة، فيما نبه على ذلك المِزِّيُّ في تهذيب الكمال، فقال في ترجمة زياد بن أبي سودة (٩/ ٤٨٠) ترجمة رقم: (٢٠٥٠): «والصحيح عن أخيه عثمان، عنها». فهكذا أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها (١/ ٥٤١) الحديث رقم: (١٤٠٧)، والإمام أحمد في مسنده (٤٥/ ٥٩٧ - ٥٩٨) الحديث رقم: (٢٧٦٢٦)، كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبي ﷺ، قالت: قلت يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؛ فذكراه. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٤) الحديث رقم: (٥٠١): «روى أبو داود بعضه من حديث ميمونة أيضًا عن النفيلي، عن مسكين بن بكير، عن سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، وإسناد طريق ابن ماجه صحيح رجاله ثقات، وهو أصح من طريق أبي داود، فإنّ بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي سودة، كما صرح به ابن ماجه في طريقه، وكما ذكره العلاء بن صلاح الدين في المراسيل». قلت: زياد بن أبي سودة، وثقه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ص ٣٣٨)، وذكره ابن حبّان =