الخولاني فبالخاء؛ يعني: المنقوطة، ومن قال السبئي فبالحاء؛ يعني: المهملة (١).
وأما قوله:«لا يحتج به»، فهو مِنْ قِبَله، وإنه لمشبه أن يكون كما قال، ولم يعرف له ابن أبي حاتم حالاً، وزعم ابن يونس أنه ليس له غير هذا الحديث فيما علم، ويأبى ذلك عليه أن البخاري قد قال: إنه يروي أيضًا عن ابن عمرو (٢)، وذكر ابن أبي حاتم (٣) أنه روى أيضًا عن عقبة بن عامر (٤).
وقد قال الكوفي: صالح بن حيوان، تابعي ثقة (٥).
فعلى هذا يكون الحديث صحيحًا على أصله في قبوله أحاديث المساتير، ومَنْ وثقه مُعدّل، وإن لم يكن معاصرًا.
وإن أبى إلا تضعيفه فقد روي مُقتضاه من حديث عبد الله بن عمرو، من طريق صحيح.
قال بَقيُّ بنُ مَخْلَدِ: حدَّثنا هارون بن سعيد، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حيَى بن عبد الله، وهو [حُبلي](٦)، عن أبي عبد الرحمن (٧)، عن عبد الله بن عمرو بن
(١) وينظر: المؤتلف والمختلف، للدارقطني (٢/ ٧٥٤)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٨١)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ١٩١ - ١٩٢)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٣٨٨) ترجمة رقم: (٦٦٠) (٢) كذا في النسخة الخطية: (ابن عمرو)، والذي في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨) ترجمة رقم: (٢٨٠٥): (عن عبد الله بن عمر بن الخطاب). (٣) من قوله: «ولم يعرف له ابن أبي حاتم حالاً … » إلى هنا، ذكر محقق بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٦) أنه ممحو من الأصل، وأثبت بدلاً منه بين حاصرتين كلامًا آخر ذكر أنه أتمه اعتمادًا على ما في الجرح والتعديل والسياق. (٤) الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٩) ترجمة رقم: (١٧٤٨). (٥) الثقات، للعجلي الكوفي (ص ٢٢٥) ترجمة رقم: (٦٨٣). (٦) في النسخة الخطية: «حيي» بياءين، وكذلك في أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٢) كما أشار إلى ذلك محققه، وهو خطأ، صوابه: «حُبلي» أو: «الحُبلي»، فهو حيي بن عبد الله بن شريح المعافري، الحُبْليّ، أبو عبد الله المصري، ترجم له الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٨٨) ترجمة رقم: (١٥٨٥)، وذكر فيمن روى عنهم أبو عبد الرحمن الحبلي، كما ذكر فيمن رووا عنه: عبد الله بن وهب. وحيي هذا صدوق يهم، كما في تقريب التهذيب (ص ١٨٥) ترجمة رقم: (١٦٠٥). (٧) أبو عبد الرحمن هذا: هو عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحبلي، المصري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٢٩) ترجمة رقم: (٣٧١٢): «ثقة».