وعمر بنُ سُليم معدودٌ في جملة من روى عنه عند ابن أبي حاتم، وإلى هذا فالحديث لا يصح، فإن أبا الوليد هذا مجهول، لا يُعرف مَنْ هو، وليس بعبد الله بن الحارث، وقد بين ذلك العقيلي، ونص ما ذكر هو أن ترجم باسم عمر بن سليم المزني أبي حفص البصري، ثم قال: قال البخاري: كنّاه ابن مهدي، ونَسَبَه، ولا يُتابع، وأبو الوليد لا يُعرف بالنقل، وهذا الحديث حدثناه سعيد بن عثمان أبو أمية الأهوازي، حدثنا سهل بن تمام حدثنا عمر بن سليم، عن أبي الوليد، قال: سألتُ ابن عمر عن الصُّفْرةِ (١)[في المسجد؟ فقال:](٢) رأى النبي ﷺ في قبلة المسجد نخامة (٣)، فقال:«غيرُ ذا أحسَنُ من ذا»، فسمعه الرجل فصَفر مكانها، فلما قضى النبي ﷺ الصَّلاةَ، قال:«هذا أحسَنُ من ذلك»، فصفّر الناسُ مساجِدَهم (٤).
حدثناه محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا أبو معمر (٥)، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عمر بن سليم، عن أبي الوليد، عن ابن عمر. نحوه، ولا يُعرف إلا به. انتهى ما أورد.
وعمر بن سليم الراوي عنه هنا: مُزَنيُّ، وهو في إسناد حديث التحصيب (٦) باهلي (٧).
(١) في المطبوع من ضعفاء العقيلي (٣/ ١٦٩): «في الصفرة». (٢) في النسخة الخطية: «فقال في المسجد» وعلم الناسخ بالحرف (م) فوق الكلمتين، إشارة إلى التقديم والتأخير، وعلى مقتضى ذلك أثبت سياق الكلام الموافق لما في الضعفاء، للعقيلي (٣/ ١٦٩) (٣) في الضعفاء، للعقيلي (٣/ ١٦٩): «نخاعة» بدل: «نخامة». (٤) الضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ١٦٩). (٥) كذا في النسخة الخطية كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩٤): «أبو معمر» على الصواب، وجاء في مطبوع الضعفاء الكبير للعقيلي: «أبو نعيم»، وهو خطأ، فالمحفوظ أن الذي يروي عنه محمد بن إسماعيل (يعني: البخاري) هو أبو معمر، واسمه عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المقعد البصري، وهو الذي يروي عن عبد الوارث: وهو ابن سعيد العنبري، أبو عبيدة البصري. ينظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ترجمة رقم: (٣٤٤٩) و (١٨/ ٤٨٤ - ٤٨٥) ترجمة رقم: (٣٥٩٦). (٦) هو الحديث السابق قبل هذا. (٧) قال في الجرح والتعديل (٦/ ٦٠٠) ترجمة رقم: (٦/ ١١٢)، وتهذيب الكمال (٢١/ ٣٧٩) ترجمة رقم: (٤٢٤٨)، وميزان الاعتدال (٣/ ٢٠٢) ترجمة رقم: (٦١٣٢): (الباهلي)، وقال في تقريب التهذيب (ص ٤١٣) ترجمة رقم: (٤٩١١): (الباهلي أو المزني).