للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال (١) في هؤلاء ليسوا بأقوياء.

٤٥٢ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣): «حديث ابن عمر في حَصَى المسجدِ»، من رواية عمر بن سليم، عن أبي الوليد، قال: سألت ابن عمر.

ثم قال (٤) بإثره: أبو الوليد لا أعلم روى عنه إلا عمر بن سليم، ويقال: عمرو (٥).

هذا نص ما أتبعه، وهو إما تضعيفٌ، وإمّا مُوهِم للضعف، لما قد علم من مذهبه في ردّ رواية مَنْ لم يرْوِ عنه إلا واحدٌ، وقد تقدم منه في حديث أبي هريرة: «هو الطهور ماؤه» (٦)، إيراد كلام أبي عُمر (٧)، وتصحيح البخاري له، واعتراضه عليه


= وهذا إسناد ضعيف، فيه سليمان بن موسى الزُّهري، وجعفر بن سعد بن سمرة، وخُبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، وأبوه سليمان بن سمرة بن جندب، وهم ليسوا بأقوياء، وبعضهم مجهول، كما تقدم في تراجمهم في الحديث السابق.
(١) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٧٠).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩٢) الحديث رقم: (٢٤١٣)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٠).
(٣) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب في حصى المسجد (١/ ١٢٥) الحديث رقم: (٤٥٨)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب في حصى المسجد (٢/ ٦١٨) الحديث رقم: (٤٣١٣)، من طريق عمر بن سليم الباهلي، عن أبي الوليد قال: سألت ابن عمر عن الحصى الذي في المسجد، فقال: مُطِرْنا ذاتَ ليلةٍ، فأصبحت الأرضُ مُبتلةً، فجعل الرجل يأتي بالحصى في ثوبه، فيَبْسُطه تحته، فلما قضى رسول الله الصَّلاة، قال: «ما أحسَنَ هذا!».
قال البيهقي: «حديث ابن عمر متصل، وإسناده لا بأس به»، وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١)، فقال: «كيف يكون كذلك وأبو الوليد هذا مجهول، كذا قال ابن القطان والذهبي، وفي أحكام عبد الحق: لا أعلم روى عنه إلا عمر بن سليم، ويقال: عمرو، ثم إن عمر هذا لم يصرح بالسماع من أبي الوليد، وقد حكى ابن القطان، عن ابن الجارود؛ أنه لم يسمعه».
قلت: إسناده ضعيف كما قرره ابن القطان وابن التركماني، وذلك لجهالة أبي الوليد: وهو مولى رواحة فيما حكى ابن أبي حاتم عن أبيه، كما في الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٠) ترجمة رقم: (٢٢٩٣)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٦٨٢) ترجمة رقم: (٨٤٣٩): «مجهول».
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٠).
(٥) ذكر الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٩٣) ترجمة أبي الوليد برقم: (٧٦٩٣)، ولم يذكر فيمن روى عنه أحدًا سوى عمر بن سليم الباهلي البصري.
(٦) سلف الحديث مع تخريجه والكلام عليه في أوّل باب المياه من كتاب الطهارة الحديث رقم: (٢٦٦).
(٧) ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث أبي هريرة هذا والكلام عليه في أحكامه (١/ ١٥٦)، ثم قال:=

<<  <  ج: ص:  >  >>