قَال: رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على البوري - يعني الحصير -، ثم مسحه برجله، فقيل له: لم فعلت هذا؟ فقال:«لأني رأيت رسول الله ﷺ يفعله».
ثم أتبعه (١) أن قال: فرج بن فضالة ضعيف، وأيضا فلم يكن في مسجد رسول الله ﷺ حصر.
٤٤٦ - والصحيح (٢): «أن رسول الله ﷺ إنما بصق على الأرض، ودلكه بنعله اليسرى»(٣)، ولعل واثلة إنما أورد هذا، فحمل الحصير عليه. انتهى ما ذكر (٤).
وبقى عليه (٥) أن يبين أن أبا سعد هذا لا يعرف من هو، ووقع في رواية ابن الأعرابي:(أبو سعيد)، والصواب أبو سعد، وهو شامي مجهول الحال (٦)، وتعليل الحديث به أولى من تعليله بفرج، فإنه - وإن كان ضعيفا - فإنه معروف في أهل العلم، أخذ الناس عنه، وقد روى [عنه](٧) شعبة، وهو ممن هو، قال يزيد بن هارون: رأيت شعبة يسأله عن حديث إسماعيل بن عياش. وممن روى
= رقم: (٤٨٤)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي سعيد، قال: وذكره. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٥/ ٣٩١) الحديث رقم: (١٦٠٠٩)، من طريق أبي فضالة الفرج، قال: حدثنا أبو سعد، قال: رأيته واثلة، وذكر نحوه. إسناده ضعيف، فإن الفرج بن فضالة: وهو ابن النعمان الشامي، ضعيف كما في التقريب (ص ٤٤٤) ترجمة رقم: (٥٣٨٣)، وقد رواه عن أبي سعد: وهو الحميري الشامي، ويقال: أبو سعيد، مجهول كما قال الحافظ في التقريب (ص ٦٤٣) ترجمة رقم: (٨١١٨). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٣). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٢) الحديث رقم: (٩٩٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٣). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب البزاق في المسجد خطيئة (١/ ٣٩٠) الحديث رقم: (٥٥٤) (٥٩)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ٢٣٧) الحديث رقم: (١٦٣١٠)، من حديث أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، ثُمَّ تَنَخَّمَ تَحْتَ قَدَمِهِ، ثُمَّ دَلَكَهَا بِنَعْلِهِ، وَهِيَ فِي رِجْلِهِ»، وَاللفظ لأحمد. (٤) الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٣). (٥) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٣). (٦) أبو سعد الشامي، ويقال: أبو سعيد، تقدمت ترجمته في تخريج الحديث الذي قبل هذا. (٧) في النسخة الخطية: (عن)، وهو خطأ واضح، صوابه ما أثبته، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٥٢)، وترجم الحافظ المزي، للفرج بن فضالة هذا في تهذيب الكمال (٢٣/ ١٥٧) ترجمة رقم: (٤٧١٤)، وذكر فيمن روى عنه شعبة بن الحجاج.