فإذن الحَمْلُ في هذا الحديث على العلاء بن كثير، وهو لا يرويه عنه إلا هذا الكذاب ظلم له، فاعلم ذلك.
٤٤٤ - وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢)، عن عباد بن كثير، عن عثمان الأعرج، عن الحسن قال: حدثني سبعة رهط من أصحاب النبي ﷺ، منهم أنس بن مالك: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة تجاه حُش (٣)، أو حَمّامٍ، أو مَقْبرةٍ».
ثم أعله (٤) بعباد بن كثير.
وهو علة كافية، ولكن مع ذلك بقي عليه أن يُنبه على عثمان، فإنه لا يُعرف (٥).
٤٤٥ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، عن الفرج بن فضالة، عن أبي سعد،
= رقم: (١١٤٤)، وذكر ما أنكره عليه من أحاديث، ثم قال: «له غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة ما له لا يتابعه الثقات عليه»، كما ترجم لأبي نعيم ضرار بن صرد في كامله (٥/ ١٦١ - ١٦٢) برقم: (٩٥٠)، فذكر له حديثًا واحدًا، ثم قال: «متروك الحديث، … له أحاديث كثيرة، وهو في جملة من ينسبون إلى التشيع بالكوفة». (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥١) الحديث رقم: (٩٩١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٨). (٢) أبو أحمد ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ٥٣٩) في ترجمة عباد بن كثير الثقفي، برقم: (١١٦٥)، من الوجه المذكور عن أنس وغيره، وعنده بلفظ: «أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في مسجدٍ تُجاهَهُ حُش، أو حمام، أو مقبرة». وإسناده ضعيف جدا، قال عبد الحق الإشبيلي بعد أن ذكر الحديث في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٨): «عباد بن كثير الثقفي، ضعيف عند الجميع»، قال فيه الإمام أحمد: روى أحاديث كذب. وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وليس بشيء. وقال مرة: لا يُكتب حديثه. وقال البخاري: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وضعفه أبو حاتم والدارقطني. ينظر: تهذيب الكمال (١٤/ ١٤٦ - ١٤٧) ترجمة رقم: (٣٠٩٠). وفيه أيضًا عثمان الأعرج، لا يُعرف، كما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٦٠) ترجمة رقم: (٥٥٨٣). (٣) الحُش: هو الكنيف. يعني: موضع قضاء الحاجة، وأصله البستان، لأنهم كانوا كثيرًا ما يتغوطون في البساتين. ينظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٩٠). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٨). (٥) تقدمت ترجمته قريبًا في تخريج الحديث. (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢) الحديث رقم: (٩٩٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٣) (٧) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد (١/ ١٣٠ - ١٣١) الحديث =