للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصَّلاةَ فَوَجَدْتَ الناسَ فَصَلٍّ معهم، وإن كنت قد صلَّيتَ تكُن لك نافلةً، وهذه مكتوبة».

وأتبعه أن قال (١): الصحيح حديث الترمذي (٢).


= (١/ ١٥٧ - ١٥٨) الحديث رقم: (٥٧٧)، من طريق سعيد بن السائب الطائفي، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر، قال: جئتُ والنبي في الصلاة، فجلستُ ولم أدخل معهم في الصلاة، فانصرف إلينا رسول الله ، فرأى يزيد جالسًا، فقال: «أَلَمْ تُسْلِمْ يا يزيد؟»، قال: بلى يا رسول الله قد أسلمتُ، قال: «فما مَنَعكَ أنْ تدخُل مع الناس في صلاتهم؟» قال: إني كنتُ قد صلّيتُ في منزلي وأنا أحسَبُ أن قد صلّيتُم، فقال: «إذا جئت إلى الصلاة … »، الحديث.
وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب إعادة الصلاة في جماعة (٢/ ١٦) الحديث رقم: (١٠٨٠)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب من قال: الثانية فريضة، وفيه نظر (٢/ ٤٢٩) الحديث رقم: (٣٦٤٧)، من طريق سعيد بن السائب الطائفي، به.
وإسناده ضعيف لأجل نوح بن صعصعة، فقد تفرّد بالرواية عنه سعيد بن السائب الطائفي، وذكره ابن حبّان وحده في الثقات (٥/ ٤٨٢) ترجمة رقم: (٥٨٣٧)، وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨٥) ترجمة رقم: (٨٧٤): «وقال الدارقطني: حاله مجهولة»، والحديث من رواية نوح بهذا اللفظ ذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٧٦) تحت الحديث رقم: (٥٦٣)، ثم قال: «قال الدارقطني: هي رواية ضعيفة شادّة»، وقال البيهقي بإثره: «فهذا موافق لما مضى في إعادة الصلاة في الجماعة، مخالف له في المكتوبة منهما، وما مضى أكثر وأشهر، فهو أولى، والله أعلم».
ويظهر الشذوذ فيه؛ بأن جعل التي صلاها أولاً نافلة، والثانية هي المكتوبة، وهذا مخالف لما أشار إليه البيهقي بأنه أكثر وأشهر وأولى، وهو ما سيشير إليه المصنف فيما يأتي من عند الترمذي، يقصد حديث يزيد بن الأسود. ينظر: تخريجه في التعليق التالي.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٣).
(٢) هو حديث يزيد بن الأسود، قال: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْحَرَفَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى القَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: «عَلَيَّ بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا»، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ».
أخرجه الترمذي في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة (١/ ٤٢٤ - ٤٢٦) الحديث رقم: (٢١٩)، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم (١/ ١٥٧) الحديث رقم: (٥٧٥)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب الإمامة باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده =

<<  <  ج: ص:  >  >>