للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكلتا الروايتين مشكوك في اتصالهما.

أما الأولى فيرويها عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، وأبو رزين مسعود بن مالك الأسدي، أعلى ما له الرواية عن عليّ، ويقال: إنه حضر معه بصفين (١)، وابن أم مكتوم قُتل بالقادسية أيام عمر (٢)، وانقطاع ما بينهما إن لم يكن معلومًا ـ لأنا لا نعرف سِنَّهُ ـ، فإنّ اتصال ما بينهما ليس معلومًا أيضًا، فهو مشكوك فيه.

وأما الرواية الأخرى فيرويها عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم، وسِنُّه لا تقتضي له السماع منه، فإنه ولد لستّ بَقِينَ من خلافة عمر (٣).

٤٢٧ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث يزيد بن عامر: «إذا جئت


= (٢/ ٣٦٧) الحديث رقم: (١٤٧٨)، من طريق عبد الرحمن بن عابس، به.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، وقد صححه ابن خزيمة كما تقدم عنه، وذكر هذا الطريق النووي في خلاصة الأحكام (٢/ ٦٥٣) الحديث رقم: (٢٢٥٧)، وعزاه لأبي داود والنسائي وحسنه.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء (١/ ٢٤٢) الحديث رقم: (٦٥٣)، من حديث يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: أتى النبي رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائدٌ يَقُودُني إلى المسجد، فسأل رسول الله أن يُرخص له فيُصلِّي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: «هل تسمعُ النَّداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب».
(١) كذلك حكى ابن أبي حاتم عن أبيه، أنه قال: «يقال: إنه شهد صفّين مع علي »، الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٢) ترجمة رقم: (١٢٩٥)، وينظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ١١٩) ترجمة رقم: (٢١٥).
(٢) عمرو بن أم مكتوم، وقيل: اسمه عبد الله، وعمرو أكثر القرشي العامري، المؤذن الأعمى، توفي في آخر خلافة عمر، يقال: شهد القادسية، ومات بها شهيدًا، وقيل: رجع، ثم مات بعدها. ينظر: الاستيعاب (٣/ ٩٩٧) ترجمة رقم: (١٦٦٩)، والإصابة (٤/ ٤٩٤) ترجمة رقم: (٥٧٨٠).
(٣) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الأوسي، من كبار التابعين، ولد في خلافة الصديق، وقيل: في وسط خلافة عمر، وقتل بوقعة الجماجم سنة ٨٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٧).
ينظر: الإصابة (٧/ ١٥٠) ترجمة رقم: (٩٩٢٢).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤٣) الحديث رقم: (١٠٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٣).
(٥) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب فيمن صلّى في منزله، ثم أدرك الجماعة يُصلّي معهم =

<<  <  ج: ص:  >  >>