جُبير] (١)، عن ابن عباس؛ قال:«مَنْ سَمِعَ النِّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاةَ له إلا من عُذْرٍ».
قال إسماعيل: وبهذا الإسناد روى الناس عن شعبة.
وحدثنا به أيضًا سليمان، عن شعبة بإسناد آخر:
حدثنا سليمان (٢)، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:«مَنْ سَمِعَ النِّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاةَ له».
حدثنا بهذا سليمان مرفوعًا، وحدثنا بالأول موقوفا على ابن عباس.
هذا نص ما عنده، فالمرفوع عنده إنما هو من رواية شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، لا عن عدي بن ثابت، وليس فيه زيادة:«إلا من عُذر»، وإنما تكون هذه الزيادة في حديث عدي بن ثابت، إلا أنها عند قاسم بن أصبغ موقوفة.
فَحَمْلُ الحديث المرفوع على الموقوف في أن هذه الزيادة فيه، ونسبته (٣) ذلك إلى قاسم بن أصبغ خطأ.
نعم، هي في الحديث المرفوع من رواية عدي بن ثابت، لكن (٤) عند غير قاسم، من رواية هشيم، عن شعبة، أعرفها الآن في مواضع:
قال (٥) بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ: حدَّثنا عبد الحميد بن بيان أبو الحسن من أهل واسط، حدثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:«مَنْ سَمِعَ النَّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاة له إلا من عُذْرٍ»(٦).
وقال الدارقطني (٧): حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثنا عبد الحميد بن بيان بإسناده مثله.
(١) في النسخة الخطية: «وسعيد بن جبير»، وهو خطأ، صوابه ما أثبته: «عن سعيد بن جبير»، كما في مصادر التخريج، وبيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧٨). (٢) هو: سليمان بن حرب المتقدم في إسناد الطريق السابق. (٣) كذا في النسخة الخطية: «ونسبته»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧٩): «ونسبة»، وما أثبته من النسخة الخطية وهو الأليق بالسياق في هذا الموضع. (٤) في النسخة الخطية: «لكن عدي بن ثابت عند غير … »، ولكن علم الناسخ فوق جملة «عدي بن ثابت» بما يشير إلى أنها مقحمة، ولهذا حذفتها؛ ليتوافق ذلك مع ما في بيان الوهم (٢/ ٢٧٨)، ومع ما يقتضيه السياق. (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧٩) الحديث رقم: (٢٧٥). (٦) ينظر: تخريجها في تخريج الرواية التالية عند الدارقطني. (٧) سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب الحثّ لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عُذر =