للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورده (١) بقول البخاري: إنه خطأ، وأنّ الصواب فيه رواية الفزاري إيَّاهُ، عن الأعمش، عن مجاهد، قوله (٢).

وعندي أنه لا بُعْدَ في أن يكون عند الأعمش في هذا عن مجاهد أو غيره، مثل الحديث المرفوع، وإنما الشَّأنُ في رافعه، وهو محمدُ بنُ فُضيل، وهو صدوق من أهل العلم، وقد وثقه ابن معين (٣).

وأبو محمدٌ اضْطَربَ في الحديث الذي يروى تارة مرفوعًا وتارة موقوفًا، واختلف عمله فيه:

فمن ذلك (٤):

٤١٦ - حديثُ (٥) ابن عمر: «لو تركنا هذا الباب للنساء» (٦).


= واختلف عنه»، فذكر رواية محمد بن فضيل الموصولة، ثم قال: «وخالفه زائدة وعبثر بن القاسم، فروياه عن الأعمش، عن مجاهد، قوله، وهو الصحيح».
والرواية الموقوفة على مجاهد سيذكرها المصنف فيما يأتي بعد هذا. ينظر: تخريجها هناك. والحديث الموصول، صححه ابن حزم في المحلى (٤/ ١١٩)، وقال: «وما يضر إسناد من أسند؛ إيقاف من أوقف؟»، وقال ابن الجوزي بعد أن أخرج الحديث في التحقيق (١/ ٢٧٩): «ابن فضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلًا، وسمعه من أبي صالح مسندا»، وهذا ما مال إليه الحافظ ابن القطان فيما يأتي عنه، وينظر: تعليق أحمد شاكر على سنن الترمذي (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٣).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي (١/ ٢٨٤) بعد الحديث رقم: (١٥١)، من طريق أبي إسحاق الفَزَاري، وأخرجها العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ١١٩) في ترجمة محمد بن فضيل، برقم: (١٦٧٨)، والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب إمامة جبرائيل (٤٩٣/ ١) الحديث رقم: (١٠٣١)، من طريق زائدة بن قدامة، كلاهما عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان يقال: «إِنَّ للصلاة أولا وآخرا، … » فذكر نحو الرواية الموصولة، ثم قال العقيلي بعده: «وهذا أولى».
والحديث الموصول، صححه ابن حزم في المحلى (٤/ ١١٩)، وقال: «وما يضر إسناد من أسند؛ إيقاف من أوقف؟».
(٣) الجرح والتعديل (٥٧/ ٨) ترجمة رقم: (٢٦٣).
(٤) من قوله: «وأبو محمد، ، اضطرب في الحديث … » إلى هنا، لم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٣٩).
(٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٣٩) الحديث رقم: (٢٦١٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٧).
(٦) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب في اعتزال النساء في المساجد عن الرجال =

<<  <  ج: ص:  >  >>