وعلته الجهل بحال زياد بن عبد الله النخعي، وبذلك أعله الدارقطني مُخَرِّجُه، فاعلمه.
٤٠٩ - وذكر (٢) حديث معاذ في العشاء، وقوله ﵇:«فُضَلْتُم بها على سائر الأمم … » الحديث (٣).
= الحديث رقم: (٩٨٨)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٣٠٥) الحديث رقم: (٦٩٠)، من طريق العباس بن ذريح، عن زياد بن عبد الله النخعي، قال: «كنا جلوسًا عند علي ﵁ في المسجد الأعظم، والكوفة يومئذٍ أخصاص، فجاءه المؤذِّنُ فقال: الصَّلاة يا أمير المؤمنين للعصر، فقال: اجلس»، فجلس، ثم عاد فقال ذلك، فقال علي ﵁: «هذا الكلب يُعلِّمنا بالسُّنَّةِ»، فصلى بنا العصر، ثم انصرفنا، فرجعنا إلى المكان الذي كنا فيه جُلُوسًا، فَجَثَوْنا للركب لنزول الشَّمس للمغيب نتراها. ولكن الحاكم قال في إسناده: (زياد بن عبد الرحمن النخعي) بدلا من: (زياد بن عبد الله النخعي). قال الدارقطني بإثره: «زياد بن عبد الله النَّخعي مجهول، لم يرو عنه غير العباس بن ذريح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه بعد احتجاجهما برواته»، ووافقه الحافظ الذهبي. قلت: وهذا عجيب من الإمامين الحاكم والذهبي، كيف ذكرا أن البخاري ومسلما احتجا برواته، مع أن العباس بن ذريح الكوفي، وثقة ابن معين وغيره، لم يخرج له البخاري ومسلم شيئًا في صحيحيهما. ينظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٢١٠) ترجمة رقم: (٣١١٩). أما زياد بن عبد الله النخعي، فقد تقدم عن الدارقطني أنه مجهول، وليس له رواية في شيء من الكتب الستة. ينظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٩١) ترجمة رقم: (٢٩٤٦)، ولكنه وقع اسمه في مستدرك الحاكم: (زياد بن عبد الرحمن النخعي)، ولم أجد في الرواة من اسمه هكذا، ونسبته نخعي، فلعله تصحيف أو وهم. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٦). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٢٨) الحديث رقم: (١٥٨٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) (٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصَّلاة، باب في وقت العشاء الآخرة (١/ ١١٤) الحديث رقم: (٤٢١)، من طريق راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، أنه سمع معاذ بن جبل يقول: أبقينا النبي ﷺ في صلاة العَتَمةِ، فأخر حتى ظنَّ الظان أنه ليس بخارج، والقائل منا يقول: صلّى، فإنا لكذلك حتى خرج النبي ﷺ، فقالوا له كما قالوا، فقال: «أَعْتِمُوا بهذه الصلاة، فإنّكم قد فُضَلتُم بها على سائر الأمم، ولو لم تصلها أُمَّةٌ قبلكم». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦) الحديث رقم: (٢٢٠٦٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ١٢٠) الحديث رقم: (٢٣٩)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، =