وقال (١): لا يصح، ولم يبين بماذا. وعلته [عبد الواحد](٢) بن نافع أبو الرماح، فإنه مجهول الحال، مختلف في حديثه، فاعلمه.
٤٠٨ - وذكر (٣) إثره أن حديث علي في ذلك (٤)، أيضا لا يصح.
= عند الطبراني: عبد الواحد بن نفيع بن علي الكلابي. قال ابن عدي بعده: «وهذا هو معروف بأبي الرماح هذا، وبهذا الإسناد، وما أظن لأبي الرماح غير هذا الحديث إلا شيء يسير». وقال الدارقطني بإثره: «هذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا؛ لأنه لم يروه عن ابن رافع بن خديج غيره. وقد اختلف في اسم أبي رافع هذا، ولا يصح هذا الحديث عن رافع ولا غيره من الصحابة. والصحيح عن رافع بن خديج وعن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ ضد هذا، وهو التعجيل بصلاة العصر والتبكير بها». قلت: أبو الرماح هذا اختلف في اسمه، فقيل: عبد الواحد بن الرماح، أبو الرماح، وبهذا ذكره ابن عدي كما تقدم، والذهبي في الميزان (٢/ ٦٧٢) ترجمة رقم: (٥٢٨٦)، وقيل: عبد الواحد بن نافع، ويقال: ابن نفيع، أبو الرماح الكلابي اليمامي، ويقال: الكلاعي، كذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٦١) ترجمة رقم: (١٧١٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٤) ترجمة رقم: (١٢٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام (٤/ ١٤٣) ترجمة رقم: (١٨٢)، وميزان الاعتدال (٢/ ٦٧٦) ترجمة رقم: (٥٣٠٢)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٥٤) ترجمة رقم: (٧٦٩)، وقال فيه: «شيخ، يروي عن أهل الحجاز المقلوبات، وعن أهل الشام الموضوعات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه»، وقال فيه ابن القطان فيما يأتي عنه: مجهول الحال. أما حديث أبي رافع الصحيح الذي أشار إليه الدارقطني فيما نقلته عنه، وفيه التعجيل بصلاة العصر، أخرجه البخاري، كتاب الشركة باب الشركة في الطعام والنهد والعروض (٣/ ١٣٨) الحديث رقم: (٢٤٨٥)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر (١/ ٤٣٥) الحديث رقم: (٦٢٥)، من طريق الأوزاعي، حدثنا أبو النجاشي، قال: سمعت رافع بن خديج، قال: «كنا نصلي مع النبي ﷺ العصر، فتنحر جزورا، فتقسم عشر قسم، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغرب الشمس». وأخرجه البيهقي في سننه الصغرى، كتاب الصلاة، باب التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات (١/ ١٢٨) الحديث رقم: (٣١٦)، ثم قال بعده: وفي هذا الحديث الصحيح دلالة على خطأ ما روي عن رافع: «أن النبي ﷺ كان يأمرهم بتأخير العصر». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٦). (٢) في النسخة الخطية: (عبد الصمد)، وهو تصحيف، صوابه ما أثبته، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤١)، ومصادر التخريج وترجمته السابقة. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤١) الحديث رقم: (١٠٨٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٦). (٤) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة باب ذكر بيان المواقيت (١/ ٤٧١ - ٤٧٢) =