٣٩٤ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢)، عن شعبة، عن أبي برزة، وسئل عن صلاة رسول الله ﷺ، فقال:«كان يصلي الظهر حين تزولُ الشَّمس … » الحديث.
كذا وقع هذا في النسخ، وهو خطأ يَنْقُصُ منه سيّار بن سلامة بين شعبة وأبي برزة (٣)، ولا أدري لأيّ شيءٍ ذكر شعبة، إلا أن يذكر بعده سيارًا، فكان يكون بذلك مذكورًا بقطعةٍ [من](٤) إسناده، وعلى أنه لا يذكر الأحاديث بقطع من أسانيدها، إلا إذا كان ما يذكر موضعًا للنظر، فيتبرّأ بذكر ما يذكر من العُهدة فيه، أو يُبيِّنُ العلة، وإنما الذي بنى عليه وعمل به الاقتصار على صحابي الحديث، فاعلم ذلك.
٣٩٥ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، حديث أنس:«صلَّى لنا رسول الله ﷺ العَصْرَ»، فلما انصرف، أتاه رجل من بني سَلِمةَ، فقال: يا رسول الله، إنا نُرِيدُ أنْ نَنتَحِرَ جَزُورًا لنا، ونحنُ نُحِبُّ أن تَحْضُرَها، قال:«نعم، فانطلق وانطَلَقْنا معه»، فَوَجَدْنا الجَزُورَ لم تُنْحَرْ، فنحرت، ثمّ قُطعت، ثمّ طُبِخَ منها، ثم أكَلْنَا قَبلَ مَغِيبِ الشَّمسِ.
ثم قال (٧): ورواه رافع بن خديج (٨)، وقال:«لحما نضيجا»(٩).
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٧) الحديث رقم: (١٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٥). (٢) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح أول وقتها، وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها (١/ ٤٤٧) الحديث رقم: (٦٤٧) (٢٣٥)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن سيار بن سلامة، قال: سمعت أبي (هو سلامة الرياحي) يسأل أبا برزة عن صلاة رسول الله ﷺ؛ فذكره. (٣) الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٥)، وفي المطبوع منه: «وعن شعبة، عن سيار بن أبي برزة»! (٤) في النسخة الخطية: «بين»، وهو خطأ، صوابه ما أثبته: «من» كما في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٧) (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١١٨) الحديث رقم: (٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٦). (٦) أي: من طريق مسلم، وهو في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر (١/ ٤٣٥) الحديث رقم: (٦٢٤) (١٩٧)، من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعد الأنصاري حدثه، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس بن مالك، أنه قال؛ فذكره. (٧) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٦)، (٨) كذا في النسخة الخطية: (ورواه رافع بن خديج)، وتصحف في مطبوعة الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٦)، إلى: (ورواه عن نافع ابن جريج)، ولم يعلق عليه محققه بشيء، ولا علاقة لنافع ولا ابن جريج بهذا الحديث. (٩) هذه الفقرة بتمامها ساقطة من مطبوعة بيان الوهم والإيهام (٢/ ١١٨ - ١١٩)، ومن غيرها =